غياب الماء، إنعدام الغاز، والكهرباء، تلك هي معاناة سكان حي «المساكين «ببلدية» الشارف» التابعة لولاية الجلفة، ومازال السكان يتخبّطون منذ سنوات في مشاكل ويطالبون التدخل العاجل للسلطات المحلية لإيجاد حلول للمشاكل التي يطرحونها والتي تحوّلت إلى هاجس يؤرق يومياتهم، في ظلّ غياب كلي للمرافق الضرورية وفي مقدمتها شبكتا الكهرباء والغاز الطبيعي.
أكد سكان الحي لـ»الشعب «، عن استيائهم وتذمرهم من الوضعية الصعبة التي يعيشونها منذ سنوات طويلة، رغم عشرات الشكاوى الموجهة للمسؤولين المحليين، إلا أنها لم تجد أذانا صاغية بينما تنعم فيه أحياء أخرى جديدة بهذه المشاريع التي لازالت حلما صعب المنال لسكان هذا الحي.
وحسب قاطنيه، لازال ينتظر مشروع غاز المدينة منذ سنوات، وهو المشروع الذي استفادت منه أحياء أخرى ليبقى سكان الحي يعانون الأمرين مع غاز البوتان، خاصة في موسم الشتاء، عندما يصبح الحصول على قارورة غاز هو همّ المواطن الوحيد في هذا الفصل، في الوقت الذي ينعم فيه سكان الأحياء المجاورة بغاز المدينة، ولا تتوقف عند هذا الحد وليس في فصل الشتاء فقط، بل المعاناة مستمرة شتاء وصيفا، ليظل مشكل السكان مع الكهرباء قائما كل صيف، حيث يستحيل العيش دونها مع الإرتفاع الكبير في درجات الحرارة، وانخفاض شدّة التيار الكهربائي، حيث تعجز الآلات الكهربائية على العمل صيفا، وتحال أغلبها على الراحة الإجبارية، خوفا من تلفها مع الإنقطاعات المتكرّرة للكهرباء حينا، وانعدام شبكة الصرف الصحي بجزء كبير من الحي، الذي ظلّ على حاله رغم أن مشروع التطهير مسّ هذا الحي ولازالت عملية تدشينه على أرض الواقع محل تساؤل المواطنين الذين لم يتحقّق لهم من هذا المشروع إلا الأتربة والغبار المتصاعد التي تخلفه عمليات الأشغال واهتراء الطرقات وقطع شبكات المياه، ويظلّ هذا الحي مهمشا وبعيدا على أعين المسؤولين وخارج حساباتهم.




