تأتي حركة التغيير التي بادر بها على مستوى الإدارة الإقليمية، تماشيا مع سلسلة الإجراءات المندرجة في إطار تكريس التنمية المحلية، كركيزة أساسية في النموذج الاقتصادي الجديد، وكانت آخرها التوصيات الهامة التي انبثقت عن الملتقى الوطني لتنمية المناطق الحدودية، وذلك في انتظار مشروع القانون المتعلق بالجماعات الإقليمية الموجود على مستوى الحكومة.
حركة التغيير التي قام بها الرئيس بوتفليقة، والتي شملت رؤساء الدوائر ومدراء تقنيين والشؤون العامة ومدراء الإدارة المحلية والمفتشين العامين بالولايات، من شأنها اعطاء دفع للجماعات المحلية، بما يساهم في دفع عجلة التنمية وتحريك النشاطات المنتجة على المستوى المحلي، ويضمن تحصيل جباية محلية، تضخ في المشاريع وتعطي صورة جديدة عن القطاع.
وقبل الحركة كان رئيس الجمهورية، قد أعلن عن تخصيص برنامج تنموي للولايات الحدودية، التي تتوفر على إمكانيات كبيرة سيتم استغلالها في بعث الحيوية بها بمشاريع هامة، وذلك بمناسبة أشغال ملتقى وطني حول التنمية بالمناطق الحدودية، توج بتوصيات جاءت في مقدمتها استحداث هيئة للتصدير، لأن المناطق تعتبر بمثابة بوابات للجزائر على القارة السمراء.
يكتسي قطاع الجماعات الإقليمية بالغ الأهمية في المرحلة المقبلة، على اعتبار أنه أحد الركائز الجوهرية، التي يقوم عليها التنويع الاقتصادي الذي طرح كحتمية لا مفر منها بعد تدهور أسعار المحروقات، وتراجع مداخيلها إلى أكثر من النصف في السنوات الأخيرة، ومن هذا المنطلق قامت الوزارة الوصية وتجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، بالمبادرة بتنظيم عديد الملتقيات والنشاطات، جمعت خلالها الخبراء والمختصين، كللت بتوصيات هامة، سيتم تجسيدها في أرض الواقع.
كما أن هذه الخطوات تندرج في إطار تحسين الخدمات على مستوى المرافق العمومية، التي جعل منها رئيس الجمهورية أولوية في برامجه، وتتزامن ورفع التجميد عن مشاريع حيوية، في مختلف القطاعات.




