قدم رئيس جامعة أمحمد بوقرة لبومرداس البروفيسور عبادلية محمد طاهر في لقاء مجاملة مع ممثلي الصحافة المحلية هوالأول منذ تنصيبه على رأس هذا الصرح العلمي خلفا للبروفيسور عبد الحكيم بن تليس، بعض التصورات والخطوط العريضة لبرنامج العمل وضع في أولويتها ربط الجامعة بالعالم الاقتصادي وتحرير روح المبادرة للكليات بتشجيع البحث العلمي ومجال التكوين، والنظر في طريقة تسيير المنظمات الطلابية عن طريق إعادة الهيكلة ووضع شروط صارمة لممارسة العمل الطلابي..
ركز رئيس جامعة بومرداس خلال اللقاء على جملة من النقاط المتعلقة بأهمية إعادة ربط الثقة وثقافة الحوار والتواصل مع مختلف الفاعلين الأساسيين سواء داخل الحرم الجامعي عبر ثلاثية «أستاذ، طالب، إدارة» لتقريب المسافة بين هذه الأطراف من أجل المساهمة في حل ومعالجة كافة الانشغالات المتعلقة بالعملية البيداغوجية والاجتماعية وتجنب كل أشكال الاحتقان وبعض السلوكات أوالعادات المترسخة لدى بعض الطلبة والمنظمات من خلال اللجوء إلى في كل مرة إلى غلق أبواب الجامعة والكليات لأبسط المطالب، أومع العالم الخارجي الذي ربطه خاصة بالمحيط الاقتصادي وأهمية الانفتاح على وسائل الإعلام كشريك أساسي في إنجاح أي إستراتيجية عن طريق تحري المعلومة الصحيحة والموثوقة من المصدر الرسمي.
في هذه النقطة بالذات أشار رئيس جامعة بومرداس إلى ظاهرة الاحتجاجات الطلابية التي عانت منها الجامعة أحيانا من قبل الطلبة وأخرى من قبل ممثليهم في المنظمات الطلابية ولأبسط المطالب، كشف البروفيسور في رده على سؤال الشعب الخاص بهذه النقطة بالذات التي عانت منها الجامعة لعقود نتيجة الابتزاز المفضوح لبعض المنظمات بقوله»أن هناك تفكير من قبل الوصاية لتقديم مشروع إعادة هيكلة عمل المنظمات الطلابية ووضع شروط صارمة لطريقة تعيين ممثلي الطلبة داخل هذه الأطر منها السيرة التربوية والنتائج المحققة ومرافقة محضرين قضائيين لاجتماعات الطلبة بهدف تنظيم العمل النقابي أكثر وإعطائه الوجهة الصحيحة لأننا لاحظنا أن هناك نوعا من الانحراف في الميدان..
كما تحدث رئيس جامعة بومرداس عن بعض الأمور التنظيمية الأخرى في الهياكل البيداغوجية داخل الكليات خاصة منها كلية العلوم التي تعرف ضغطا رهيبا بوجود عدة اختصاصات في كلية واحدة بمجموع حوالي 13 ألف طالب من مجموع 32 ألف طالب بالجامعة مما جعلها تتحول إلى قاطرة الاحتجاجات وعلى هذا الأساس فكرنا في إعادة هيكلة الكلية بخلق تخصصات مستقلة من حيث التسيير كشعبة العلوم الطبيعية والحياة، اللغات الأجنبية وغيرها من التخصصات لتخفيف الضغط على إدارة الكلية وتحسين شروط استقبال الطلية ومعالجة انشغالاتهم اليومية بناء على التعليمات المقدمة لكافة المسيرين والأساتذة..
نقطة أخرى مهمة توقف عندها رئيس جامعة بومرداس وهي ضرورة إعادة ربط الجسور مع العالم الاقتصادي وتشجيع التبادل والتعاون بين المؤسسات الاقتصادية والجامعة من خلال مخابر ووحدات البحث، لهذا «فكرنا في تنظيم ملتقى وطني شهر أفريل يجمع كافة المؤسسات والشركاء الاقتصاديين الناشطين على المستوى المحلي لتفعيل هذا الدور من اجل فتح المجال أمام الطلبة للاستفادة من الخبرة الميدانية والتكوين التطبيقي مقابل استفادة هذه المؤسسات من الكفاءات العلمية بالجامعة.


