التغيير الجذري ومحاكمة المتورطين في قضايا الفساد
يتواصل الحراك الذي تجاوز عمره الخمسة أشهر حاملا آمال الجزائريين في التغيير وتحقيق غد أفضل، في الجمعة 24 سلمية . لم تختلف المسيرة شكلا عن سابقاتها ،بتجمهر المواطنين منذ الساعة 11 صباحا بالبريد المركزي لتمتلئ، طرقات الأحياء مباشرة بعد أداء الصلاة بحشود المتظاهرين عبر مختلف أحياء العاصمة وتحديدا بالشوارع الرئيسية من ساحة أول ماي إلى أودان فالبريد المركزي، رافعين شعارات عدة حول التغيير واحداث القطيعة مع رموز النظام السياسي السابق ومحاكمة المتورطين في قضايا الفساد.»الشعب» تابعت الحراك السلمي عن قرب وتعرض ادق التفاصيل.
رغم شدة الحر إلا أن عزيمة المواطنين لا تزال قوية من أجل استكمال مسارهم الثوري بالخروج خلال ساعات الذروة لشمس أوت من أجل الدفاع عن مطالبهم التي رفعوها منذ 22 فيفري الماضي ليدخل بذلك الحراك شهره السادس.
شعارات عدة تم رفعها خلال هذه المسيرة عبرت خلالها حشود المواطنين عن مطالبهم المتجسدة في تغيير جذري، طموحات كبيرة في تنصيب رجال يتولون المرحلة المقبلة من تسير شؤون البلاد شخصيات تتحلى بالاخلاق والنزاهة والتفاني في خدمة هذا الوطن والذهاب نحو ما هو أفضل لعناية ورعاية الشعب الحر.
قلوب يائسة تبحث في كل جمعة سلمية ،عن سبيل تحويله إلى الأفضل في وطن يبنيه الجميع ، حناجر دوتّ عاليا من، مطالبة بديمقراطية حقيقية ، مشددة على إتاحة الفرص لنخب شابة ذات كفاءات عالية لقيادة البلاد إلى البر وضمان الانتقال السلسل لمرحلة انتقالية ناجحة.
مسيرة سلمية جابت مختلف شوارع العاصمة من ساحة أول ماي إلى بريد المركزي مرورا بشارع حسيبة بن بوعلي نحو مختلف الطرقات الثانوية المؤدية إلى ساحة موريس أودان وديدوش موارد ، وكذا شارع عميروش شوارع و أخرى من العاصمة.
تبقى الحشود التي تواصل خرجاتها كل يوم جمعة سلمية ، ترافع عن مطالبها بكل حرية ، ترافقها تعزيزات أمنية تعمل جاهدة من لجل ضمان أمن المتظاهرين وتسيرهم بما يسمح لهم بالتعبير عن مواقفهم بكل حرية وديمقراطية.
وتبقى الأجواء الهادئة والتضامنية تميز هذه المسيرات التي تعرف مبادرات شخصية خاصة بتنظيف الشوارع من قبل مواطنين بعيدا عن أي سلوكيات خارجة عن القانون أو من شأنها أن تمس من طابعها السلمي .
في حين تتواصل مطالب الحراك ثابتة بمواقفهم ورؤيتهم المستقبلية للجزائر أفضل و استكمال المسار من أجل اختيار من يقود البلاد في ظل الشفافية مع التأكيد على ضمان نزاهة العدالة معربين من خلال كل هذه المعطيات على أن هذا الفصل الحار لن يمنعهم من استكمال ما بدأوه في 22 فيفري المنقضي.


