القـوى غـير الدستوريــــة تريـد إبقــاء الجزائــر سوقــــا مفتوحــــة
قال الدكتور بن خالد عبد الكريم ان السلطة تمتلك البدائل وتفعيلها لا يحتاج إلا، لاجتهاد دستوري لتسير هذه المرحلة لتأسيس دولة القانون وبناء جمهورية المواطنة الكاملة عن طريق الاقتراع ومن جملة هذه الحلول التي طرحها الاستاذ.
رحب استاذ علم النفس السياسي بجامعة ادرار في مجمل حديثه بالتنصيب الرسمي للسلطة الوطنية للانتخابات ذات سيادة تامة تمكن من توفير الشروط والآليات التي تمكن المواطنين من الاختيار الحر لرئيس الجمهورية القادم، بداية بالتصديق على القانون المؤسس للهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ثم تنصيب أعضائها قبل الشروع في استدعاء الهيئة الناخبة.
فالناخب الجزائري حسب بن خالد، لن يذهب مطمئنا إلى صناديق الاقتراع، قبل أن يتأكد له أن الانتخابات ستجري تحت مظلة مؤسسة مستقلة ذات مصداقية عالية وفوق الشبهات ورحيل حكومة تصريف الأعمال التي تطاردها اتهامات بتزوير إرادة الناخب الجزائري في محطات انتخابية سابقة.
كما شدد استاذ علم النفس السياسي بجامعة ادرار بن خالد، على الذهاب الى تكوين حكومة وقائية ذات كفاءات سياسية وعلمية نابعة من رحم هذه الامة التي يمكنها أن تساعد على تخطي حالة الجمود والمرور بسلام نحو استكمال مؤسسات الدولة والذهاب الى انتخابات نزيهة تقصي جميع رموز الفساد والنظام السابق.
كما دعا من جهته الى إعادة بناء هيكل الدولة المدنية على اسس ديمقراطية شعبية دون اقصاءات جغرافية واجتماعية وعرقية وإنسانية في ايجاد الحلول في الظروف الراهنة دون الرجوع الى اية حلول غير دستورية وحسب الدكتور بن خالد فإنها لن تعطي اي شرعية لأي عمل او تصرف من شانه، إنشاء هيئة تحت مسميات «خارطة الطريق» لتسيير مرحلة انتقالية والتحضير للانتخابات، لان ذلك سوف يطيل من عمر الازمة ويعجل بالدخول في حلول غير دستورية، فاقدة لثقة المواطن مما سوف يفضي للاحتجاجات والصراعات التي ستعطي، فرصة لجميع القوى الخارجية والداخلية التي تريد ابقاء الجزائر سوقا مفتوحة والجزائر في غنى عنها.
الجيش يبقى الحامي لخيارات الشعب من فلول النظام السابق
في السياق ذاته ثمن الناشط الجمعوي والأكاديمي، على دور المؤسسة العسكرية الذي يعتبر جزء مهم وحيوي في اطار مرافقته الدائمة للأصوات الداعية الى الحل الدستوري في اطار دولة القانون وحماية النهج النبيل للحراك بحمايته من فلول النظام السابق.
اضاف بن خالد عبد الكريم ان تكون هذه المؤسسة حامية لخيارات الشعب حتى الانتهاء من الأزمة والعودة إلى مكانها الطبيعي، لضمان وحماية البلاد من أي مزالق ستكون نتائجها وخيمة على الحراك وعلى البلاد قاطبة، وهذا عن طريق المشاركة الفعالة في السير به إلى الأمام بدلا بالوصاية وتجنب الاحتواء، وإلا حسبه ستجد نفسها في تناقض مع الحراك الذي لا يرى أية فائدة من انتخابات رئاسية مشلولة يشرف عليها النظام الذي قام ضده.
ضرورة المرافقة الاعلامية والتوعوية بما يخدم المصالح الوطنية
من جهة اخرى حرص المتحدث على المرافقة الاعلامية في هذه المرحلة من خلال دورها التوعوي بما يخدم المصالح الوطنية للشعب الجزائري بكل حرية، دون التحيز لصالح اطراف دون اخرى الذي ناضلت ولازالت تناضل من أجله، والذي تكرس جزء كبير منه منذ 22 فيفري الماضي، بفضل وعي الشعب الجزائري الذي رفع الحصار عن الصحافة وجعلها تحقق مكسبا في ظرف وجيز.
كما رافع في الشأن ذاته على المؤسسات الاعلامية التي تستغل هذا المكسب في المرافقة الاعلامية داعيا اياها، الى احترام مبدأ خدمة الوطن عن طريق الترويج للحلول الدستورية من خلال الذهاب الى انتخابات رئاسية في اجالها المحددة دستوريا، دون تأخير، مع التأكيد على ارادة الشعب في انتخاب رئيس الجمهورية دون اللجوء الى الوصاية وتفعيل الحلول غير الدستورية، لان الإعلام الحر والوطني يلعب دورا أساسيا ومؤثرا في اتجاهات وقناعات الجمهور من خلال ما يبثه لهم من معلومات وأحداث وقضايا تخدم قناعات الشعب الجزائري كما تؤثر بشكل مباشر على توجهاتهم نحو الحلول الدستورية والذي يعد الانتخاب احد اركانه.


