تطالب السيدة «إ.ع» والسلطات المركزية الوصية على قطاع الصحة بالإفراج والكشف عن نتائج التحقيق الذي باشرته لجنة وزارية لتقصي الحقائق إلى مديرية الصحة لولاية معسكر لمرتين متتاليتين آخرها في 26 أوت الماضي، في شأن حقنها بدم ملوث بالسيدا قبل نحو ثلاث سنوات من تواجدها بمصلحة الأم والطفل، أين خضعت للعلاج بعد عملية جراحية لاستئصال حمل خارج الرحم.
تستنجد أسرة ضحية الخطأ الطبي، بوزارة العدل من أجل إنصافها، لاسيما بعد أن فصل حكم قضائي ابتدائي بتسليط عقوبة 6 أشهر حبسا غير نافذ و50 ألف دج غرامة مالية في حق 5 ممرضين بتهمة عدم اخذ الاحتياط المؤدي إلى إصابة شخص بمرض وجنحة التزوير في محررات إدارية، حيث ترى الضحية «28 سنة» أم لثلاثة أطفال، أن ما تعرضت له هو جريمة متكاملة الأركان بدليل محاولة المتهمين في القضية طمس الحقائق باستعمال التزوير في سجلات المتبرعين بالدم وإخفاء ملفها الطبي.
وفي القضية التي تعود حيثياتها إلى 21 جويلية من سنة 2016، أشارت تقارير الخبرة التي أعدها معهد الأدلة الجنائية بالعاصمة، إلى وجود تزوير وتغيير في بيانات بعض الوثائق وتلاعب في سجلات المتبرعين بالدم – كمحاولة لطمس الأدلة الجنائية ونفي حقيقة سلامة الضحية من المرض قبل اكتشاف إصابتها، الأمر الذي كانت نتائجه إدانة 5 موظفين طبيين وشبه طبيين بمسشفى الأم والطفل، من أصل 12 متورطا في القضية من بينهم شهود.
في حين أشارت تقارير أمنية تحوز «الشعب» على نسخ منها، ان سبب إصابة السيدة «ا.ع» وبالسيدا كان بسبب الطريقة الخاطئة التي استعملت في تحاليل دم متبرع مريض بالسيدا، وهي الطريقة التي حامت حولها عدة شكوك وشبهات في سلامتها، بحسب نفس التقرير الأمني- الذي لم تخف في تفاصيله إحتمال وجود اصابات أخرى بمرض الايدز بين مرضى لا يعلمون بإصابتهم -تم حقنهم بدماء ملوثة بالمرض خلال الفترة التي كانت تستعمل فيها الطريقة الخاطئة في التحاليل، منذ شهر أفريل 2016 إلى غاية أوت 2016.
تتساءل عائلة الضحية عن سبب تأخر وزير الصحة في الكشف عن نتائج التحقيق ومعاقبة المتسببين والمتورطين من طاقم طبي وشبه طبي وإداريين بالمستشفى رغم تقديم كل الأدلة التي تثبت صحة ادعائها، في وقت تفاقمت فيه معاناة الضحية وعائلتها جراء مرارة المرض الذي حول حياتها إلى جحيم.
حيث تطالب أسرة الضحية وزير الصحة بالوفاء بوعوده التي قطعها أمام وسائل الإعلام لدى زيارته لولاية أدرار في 23 أوت الماضي، التي قصد بها الوزير التكفل التام بحالة الضحية في ما يخص العلاج والمرافقة النفسية وتقديم الخدمات الصحية اللازمة على عاتق وزارة الصحة والسكان، مع الكشف عن نتائج التحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين وكل من قصّر في هذه القضية.
في ذات القضية، قررت النيابة العامة لدى مجلس قضاء معسكر عقد جلسة محاكمة المتسببين في الحادثة في الثالث من شهر نوفمبر الداخل، بعد شكاوى رفعتها الضحية على مستوى وزارة العدل تطالب فيها بإيفاد لجنة تحقيق وزارية للوقوف على التجاوزات المسجلة في القضية على مستوى محكمة معسكر ومجلس قضاء معسكر، مقدمة معلومات في غاية الخطورة توّضح الكثير من الغموض الذي شاب قضية حقنها بدم ملوث بالسيدا.



