وصف أساتذة التعليم الابتدائي تصريح رئيس الجمهورية حول ترقية المنظومة التربوية بالمفيد، من حيث إعطاء الأولوية للتلميذ وتسليط الضوء على المنهاج ونوعية التعليم، بما يسمح للطفل عيش طفولته بصفة طبيعية ووضع حد لظاهرة ثقل المحفظة التي كانت إحدى المطالب المرفوعة.
أجمع الأساتذة المنضوون تحت غطاء تنسيقية التعليم الابتدائي، على أن تصريح الرئيس يحمل الكثير من الإيجابيات التي كانت على شكل مطالب رفعت للوزارة الوصية على رأسها المنهاح ونوعية التعليم وثقل المحفظة، صنفت ضمن المطالب المستعجلة في انتظار النظر في البرنامج الذي يصاغ وفق آليات تقتضي إشراك الأساتذة ومراعاة المحيط والظروف البيئية والخصوصية الجزائرية. أيد هؤلاء رغبة الرئيس في التغيير الجذري للمنظومة التربوية والتعليم الذي لا زال بحاجة إلى التطور والتقدم بتكوين جيل جديد ذو تفكير علمي قادر على الدفاع عن نفسه ووطنه ومتشبع بالوطنية والأخلاق،موضحين بشأن استعمال وسائل التكنولوجيا أن الفكرة جيدة من حيث المبدأ، لكن التطبيق يكون على المدى البعيد بالنظر للبيئة التي ليست مؤهلة لهذه الوسائل خاصة أمام النقائص البيداغوجية التي تعاني منها المدرسة الجزائرية.
أضاف أحد المنسقين «كمال قرين» في تصريح لـ «الشعب» أن إصلاح المنظومة التربوية يقتضي إصلاح وضعية المدرسة وتحميل المسؤولية لمن يتورط في تدهور الوسائل البيداغوجية التي لا تجدد إلا نادرا، التلميذ يدرس على طاولة مكسرة وجدران تعاني قطرات الماء ومطعم يقدم وجبات باردة وقسم يحتوي على 45 تلميذا وغيرها من النقائص، يجب تداركها قبل المرور إلى الوسائل الحديثة والاقتداء بتجربة الدول المتقدمة في المجال.
وبخصوص معالجة المشاكل الاجتماعية للمعلمين أكد عضو بالتنسيقية أن الأساتذة لم يستعملوا التلميذ كوسيلة ضغط والدليل رفض قاعدة اللجوء إلى إضراب لمدة 3 أيام أوالإضراب المفتوح، كما نادت إليه الولايات الأخرى، عقب موجة الاحتجاجات التي أقيمت أمام مديريات التربية، بل يريدون الحوار مع الوزير الجديد الذي وعد ببذل جهود للنهوض بالمدرسة الجزائرية العمومية من خلال العمل بجدية وبصفة تشاركية لأجل تحقيق المطالب العمالية وحل المشاكل المهنية.
بدورها التنسيقية التي تنتظر رد وزير التربية الوطنية حول الاجتماع المقرر، ترفض الاتهامات باستعمال التلميذ لأن مطالبها بيداغوجية مهنية واجتماعية تتعلق بتحسين وضعية الأستاذ المادية، دون إشارة إلى تحديد قيمة الزيادات التي تخضع للقانون، عكس ما يتداول حول القضية، مشيرا بشأن تأطير التعليم في جميع الأطوار أنه مهم جدا ولمختلف المراحل، إلى جانب وضعية التلاميذ بالمناطق النائية التي زعزعت مواقع التواصل الاجتماعي وأشار إليها الرئيس على خلفية الطفل الذي كان يمشي حافيا بسبب الأوحال، أين أكد رفضه لهذه الظواهر ووعد بعقوبات ضد أي تقصير بخصوص التلاميذ.




