يسافرُ بي إلى المجهولِ بونُ … عميقُ الشرخِ لا طعمٌ ولونُ
وينكرني على عتباتِ قلبي … أنينُ الصمتِ والمعنى مصونُ
كأن ألقاكَ يا وجعي كئيباً … على ثغرِ الهوى ما فيكَ عونُ
ومن لي إن خلوتُ أشدّ أزري … سوى نجواتِ قلبٍ لا يخونُ ؟
أرددها على ثقةٍ بربي … وعند الله شكوي لا يهونُ
فإن ناجيتُ يا رباهُ قلبي … هداني يا زوينبُ ما السكونُ ؟
ألا صبراً فذي دنيا ستهوي … علينا والصحيحُ لهُ عيونُ
فيسعى نحو ميقاتٍ كريمٍ … وينسى عَبرةً فيها المنونُ
هي الأيامُ تمضي نحو يومٍ … نُساءلُ فيهِ هل مرتْ سنونُ
إلى المجهولِ من غيرِ اعترافٍ … بأن الدمعَ للقيا هَتونُ ؟
ألا يا ربّ خذْ مني لترضى … صلاةً بعد أنْ ضجتْ شجونُ
فإن عاتبتني فالرفقُ منكم … وإن أقصيتني انهتكتْ متونُ
وأنتَ اللهُ لا خوفٌ وحزنٌ … فصبراً صبرُنا فرجاً يكونُ




