لا يزال الشارع الجزائري يعرف مسيرات سلمية كل يوم جمعة، وإن لم تكن بنفس الحجم عند بدايتها بعد تحقيق جل المطالب المرفوعة، إذ تراجع عدد المشاركين فيها بشكل ملحوظ، وفي غياب أي إحصاء لعدد المتظاهرين يبقى الحراك كل جمعة يشهد تراجعا مقارنة بالتي سبقتها.
حركية عادية ميزت شوارع الجزائر الوسطى قبل صلاة الجمعة، لتمتلئ مباشرة بعد إنقضاء الصلاة، حيث يسير المتظاهرون من مختلف الأحياء الشعبية خاصة على غرار باب الوادي والقصبة وبلكور وكذا المدنية باتجاه البريد المركزي رمز الحراك.
وفي كل مرة يتم تسجيل تجمع في الفترة الصباحية بشارع ديدوش مراد، حيث يسيرون على طوله مباشرة بعد صلاة الجمعة نحو البريد المركزي رافعين شعارات «مسيرتنا سلمية تطالب بحقوق شرعية»، حركية تستمر لأكثر من ثلاث ساعات يميزها هتافات وأغاني وشعارات توضح مطالبهم، ليتفرق المتظاهرون بعدها بكل هدوء، تحت مراقبة رجال الأمن ممن يتوزعون عبر مختلف الشوارع المعنية، ضمانا لأمن المواطن وإيقاف كل من يرغب في المساس بسلمية هذه الأخيرة من المندسين.
وبالمناسبة أبدى المتظاهرون من خلال الشعارات المرفوعة تمسكهم بمطلب تحرير موقوفي الحراك، معتبرين استمرارهم في الخروج في مظاهرات بالتصرف الديمقراطي الرامي إلى المطالبة بحياة أفضل، مع المرافعة على حرية التعبير وتحسين الوضع الاجتماعي للمواطن الجزائري.
وركز عدد من المتظاهرين بالمرافعة عن مطالبهم وانشغالاتهم الاجتماعية على غرار غلاء المعيشة، أزمة السكن والبطالة، وسياسة البيروقراطية في التعامل التي طغت على الإدارات وغيرها من المشاكل التي باتت تثير استياءهم كثيرا، داعين إلى إيجاد حلول فعلية لها، مطالبين بتحسن الوضع الاجتماعي للمواطن الجزائري.
ستشهد المسيرات في الجزائر بعد ٢٠ يوما، سنة من انطلاقها الذي كان أول مرة في تاريخ 22 فيفري من عام 2019.



