أجمع شخصيات وأعيان من ولاية تمنراست، أمس، أن المجاهد النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن هذه الولاية، الراحل الحاج محمود قمامة، الذي كرس مسيرته السياسية لحماية وحدة الجزائر، كان قدوة في الوطنية ونكران الذات.
في هذا الصدد، أكد إطار بالمكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين بتمنراست، إيدابير أوفنايت، لـ/وأج، أن «المجاهد الفقيد محمود قمامة كان رجلا متشبعا بالوطنية بامتياز وقد ناضل بكل ما أوتي من قوة من أجل إبراز العمق الحقيقي للثورة التحريرية المجيدة في الجنوب».
وأضاف: «لقد استطاع الراحل رفقة مرافقيه من الرعيل الأول من المجاهدين والشهداء، التصدي بكل شراسة لمحاولات الإستعمار البغيض الرامية إلى فصل الصحراء عن شمال الوطن».
وأشار أوفنايت «أن الفقيد كان يؤكد في كل المحطات التاريخية والوطنية بأن استقلال الجزائر أمانة في أعناق الأجيال الصاعدة التي يتوجب أن تتسلح بالروح الوطنية لمواجهة أي خطر قد يهدد أو يمس بالوحدة الوطنية’’.
وذكر أن الراحل كان يدعو دوما في جميع المناسبات إلى التحلي بمبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 المظفرة ويحث على أهمية التصدي بكل حزم وبكل قوة إلى كل محاولات طمس تاريخ الثورة الجزائرية بالمنطقة.
من جهته، أكد شمباغ بكاي، أحد أعيان المنطقة، أن المجاهد الراحل محمود قمامة كان رمزا وقدوة في حب الوطن، وكان يدافع بكل استماتة عن انشغالات السكان طيلة العهدات النيابية التي مثل فيها الولاية.
وأضاف: «كان الفقيد حريصا على تجسيد التنمية بالمنطقة، حيث يشهد له بالمجهودات الكبيرة التي بذلها من أجل تجسيد عديد المشاريع لفائدة هذه المنطقة من الجنوب الكبير»، مشيرا إلى أنه من بينها فتح ملحقة تكوين مهني بمنطقة أبلسة النائية، حيث كان شمباع بكاي مديرا لهذه الملحقة التي ساهمت – كما أضاف— في ضمان فرص تكوين لفائدة شباب وشابات المنطقة.
وفي شهادتها الحية حول الفقيد، صرحت بدورها شتيوي مولي وهي من الفعاليات النسوية بتمنراست، بأن النائب البرلماني الراحل «كان حريصا على نشر الوعي بين مختلف الأوساط الإجتماعية»، مؤكدة ‘’ أن وفاته تعد خسارة للجزائر عموما والمنطقة على وجه الخصوص».
وصرح برادعي مولاي عبد الله، عضو سابق بمجلس الأمة، من جهته، ‘أن ولاية تمنراست خصوصا والجنوب عموما «قد فقدت أحد أكبر الشخصيات المؤثرة سياسيا واجتماعيا بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها المجاهد محمود قمامة’’.
وأردف قائلا : لقد عرفناه مدافعا عن القضايا الوطنية وكيف كان ضمن طليعة المدافعين عن استقلال البلاد وكيف شارك في ثورة البناء والتشييد من خلال تحمله لعدة مسؤوليات سياسية وغيرها ضمن مسيرته الحافلة بالتضحيات.
وقد عرف عن الفقيد، —يضيف برادعي،— «التزامه الكبير في الدفاع عن مقومات ثورة التحرير المباركة وما حققته من مكتسبات نعيش بفضلها اليوم في كنف الحرية».
وأكد بدوره أفرواق أفلكان، رئيس مجلس شعبي ولائي سابق وأحد أعيان منطقة أبلسة، وهو أحد أقرب أصدقاء الراحل، أن الفقيد كان «شديد الحرص» على القيام بواجباته الوطنية، مضيفا أنه كان مدركا بأن تلقين التاريخ للأجيال هو السبيل الوحيد للمحافظة على تاريخ المنطقة، ونضالاتها في حرب التحرير الوطنية والتي أكدت أنها جزء لا يتجزأ من الوطن ككل’’.




