أكد الدكتور بكلية الحقوق والخبير في النّظم الانتخابية المقارنة لخضر بوعافية، أن الظروف ملائمة لإجراء الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور في الفاتح نوفمبر القادم، معتبرا الموعد تاريخا مهما تنتقل فيه الجزائر إلى مرحلة جديدة في المسار السياسي والديمقراطي للبلاد.
قال الدكتور لخضر بوعافية في تصريح لـ «الشعب»، إن الظروف مناسبة جدا لإجراء الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور في الأول من نوفمبر القادم، خاصة إذا تم الأخذ بعين الاعتبار النقائص التي كانت موجودة في مسودة الدستور، حيث وجه لها 1500 انتقاد في مرحلة سابقة، تسلمتها لجنة تعديل الدستور المتكونة من خبراء مكلفين بجمع مقترحات تعديل الدستور، حيث قدمت أحزاب وناشطون سياسيون، أساتذة جامعيون ومجتمع مدني، انتقاداتهم وملاحظاتهم على المسودة بعد توزيعها في ماي الفارط.
وأشار بوعافية، الى أنه ما دام رئيس الجمهورية قد أعلن عن تاريخ اجراء الاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور، يعني ذلك ان المسودة استوفت جميع الشروط المنصوص عليها، من خلال أخذ كل الملاحظات والانتقادات بعين الاعتبار، خاصة ما تعلق منها بالديباجة، مجال الحريات، التوازي بين السلطات، ما يجعل من الفاتح نوفمبر الوقت المناسب لإجرائه. لكن قبل ذلك، سيتم إثراء مشروع المسودة من خلال عرضها لمناقشة النواب في البرلمان. وأكد الدكتور بوعافية، أن وضع دستور جديد بعد إجراء الاستفتاء سيكون، بدون شك، نقطة تحوّل كبيرة في المسار السياسي والديمقراطي للبلاد، فبدون هذه الوثيقة لا يمكن الذهاب إلى الانتخابات، بينما في وجوده سيصبح بالإمكان إجراء انتخابات برلمانية بعد حل البرلمان، معتبرا الدستور الجديد بمثابة متنفس سياسي لجميع الأحزاب والطبقة السياسية بصفة عامة.


