المصالح المختصة مدعوة لإجراء دراسة تقنية تحدّد الأسباب
استيقظ سكان ولاية سكيكدة، شمال شرقي الجزائر، أمس، على وقع هزة أرضية في حدود الساعة الرابعة و53 دقيقة، ومركزها جنوب غرب منطقة الحروش التابعة للولاية، حيث أحدثت هلعا كبيرا وسط السكان، مخافة تكرار سيناريو منطقة الخربة التي هدمت بفعل الزلزال الأخير الذي ولحسن الحظ لم يخلف خسائر بشرية ولكنه أضر بالكثير من المنشآت والممتلكات العمومية.
أكد رئيس نادي المخاطر الكبرى، البروفيسور عبد الكريم شلغوم، في اتصال بـ «الشعب»، أن الزلزال الذي ضرب ولاية سكيكدة وبلغت قوته 5,2 درجات على مقياس رشتر، يدخل ضمن النشاط الزلزالي الذي يشهده الشمال الجزائري منذ أكثر من شهر، بالضبط منذ زلزال الخربة بميلة الذي أحدث كارثة بفعل انزلاق التربة.
وأوضح البروفيسور، أن زلزال منطقة الحروش التابعة للولاية يستدعي اليقظة والحذر، لأن النشاط الزلزالي الذي يشهده الشمال الجزائري، يرجع للطبيعة الجغرافية للجزائر المطلة على البحر الأبيض المتوسط ويجعلها عرضة للزلازل ومخاطر أخرى، الأمر الذي يستلزم التعجيل بدراسة تقنية دقيقة لتحديد الأسباب وإيجاد الحلول لحماية الأرواح والممتلكات.
وما حدث في منطقة جيجل وسكيكدة – يقول شلغوم عبد الكريم- جاء نتيجة هشاشة المنطقة المعروفة منذ زمن طويل بالزلازل، خاصة وأنها سبق وأن شهدت زلزالا عنيفا سنة 1852 أدى الى الهدم الكامل للمنطقة، نفس الأمر بالولايات القريبة التي أضحت عرضة للزلازل في أي لحظة، الى جانب العاصمة ووهران.
ودعا شلغوم إلى إعادة استذكار المخاطر السابقة من أجل الوقوف عند تاريخ الزلازل القديم، خاصة في المناطق ذات نشاط زلزالي متكرر، على غرار ميلة وما جاورها تصنف ضمن مناطق الخطر التي طالب منذ سنة 2003 من خلال القانون 04-20 بدراسة دقيقة للنشاط الزلزالي في الشرق، الغرب والوسط.
وتعتبر الهزات الارتدادية التي تشهدها المنطقة وتستمر على مدار أيام عادية، غير أن غير العادي النشاط الذي تشهده عديد الولايات ويستدعي من المصالح المختصة القيام بدراسة لإيجاد الحلول، هذا ما أشار إليه مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية أن ما تعرفه منطقة سكيكدة هي هزات ارتدادية عادية لا تتجاوز 2,5 درجة، في حين يمكن أن تعرف المنطقة هزات أخرى أقل من 5,2 درجات خلال الأيام أو الأسابيع القادمة وتدخل ضمن النشاط الزلزالي العادي.



