أحيت ولاية سعيدة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة تحت وسط ظروف أملتها جائحة كورونا. يأتي هذا في إطارا لتقييم وجهود المرافقة والمتابعة المادية والاجتماعية الممنوحة لهذه الفئة وإبراز تطلعاتها في جميع المجالات والمهتمة بمسألة الإدماج والحماية الاجتماعية.
تعد فرصة لإبراز الجهود التي تبذلها المؤسسات المتخصصة للتكفل الأمثل لمواهب ذوي الإعاقة وفي مختلف المجالات وهوما يتجسد حاليا.
وقال رئيس مصلحة حماية الأشخاص المعاقين وترقيتهم عبد القادر عتبي بمديرية النشاط الاجتماعي، إن المستفدين من بطاقة الإعاقة بولاية سعيدة يفوق أكثر من 12 ألف معاق على مستوى المديرية من بينهم 1800 معاق يتقاضون الراتب الشهري بانتظام مائة بالمائة. أما بالنسبة لإشكال البقية فان النشاط الاجتماعي يتكفل بالمنحة والملفات المدروسة لتجسيد روح التضامن الوطني ومد يد العون ومساعدة هذه الفئة بصفة مستمرة.
وأكد المتحدث أن الدولة تولي اهتماما وعناية خاصة للتكفل البيداغوجي بهذه الفئة من خلال مجموع المراكز المنتشرة بالولاية لتعليمهم بكل من مركزي حي النصر وحي الصومام الخاصة بالمعاقين سمعيا وبصريا والمركزيين ببلديتي عين الحجر والحساسنة معاقين ذهنيا.
وأضاف المتحدث أن مديرية النشاط الاجتماعي تمكنت من توظيف خاص طاقم يتكفل بشريحة المعاقين، ومع ذلك تعمل المراكز هذه السنة على تطبيق البروتوكول الصحي بشكل صارم لحماية فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من عدوى كوفيد ـ19، واتخاذ إجراءات احترازية داخل القسم والحافلات وحتى في الرحلات اليومية لجمع الأطفال والالتحاق بمدارسهم بالإضافة إلى المتابعة للبروتوكول الصحي تبنته وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة وبالتنسيق مع وزارة الصحة.
وقال إن مديرية النشاط الاجتماعي أنشأت لجنة مع مديرية الصحة وقامت بخرجات ميدانية إلى المراكز المتخصصة لمراقبة مدى إجراءات البروتوكول الصحي.
أستاذة بمدرسة الشهيد عتيق محمد بسعيدة تتحدى الإعاقة
في ظل مواصلة الدولة الجهود الرامية إلى التكفل الأحسن بفئة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين الخدمات لهم، نجد الأستاذة بوزيد أمباركة البالغة من العمر 48 سنة متزوجة وأم لطفلين أماني وأنفال، تتحدى الصعاب والإعاقة الجسدية منذ أن أصابتها الإعاقة وهي في السن الثالثة من عمرها.
برجل اصطناعي من متخرجي المعهد التكنولوجي للتربية بسعيدة سنة 1991استاذة بالطور الابتدائي تقوم حاليا بتدريس القسم التحضيري البالغ عددهم الإجمالي 52 تلميذ مقسمين إلى فوجين بمدرسة الشهيد عتيق محمد بحي النصر.
تعمل بجد وارتياح وينصب اهتمامها نحو أبنائها المتمدرسين فالمربية أمباركة رغم الإعاقة برهنت وتبرهن بتجسيد عملها اليومي داخل القسم وخارجه تحدثت لـ «لشعب» التي زارتها داخل قسمها معتبرة ما تقوم به رفقة زملائها الأساتذة رسالة علمية نافعة للجيل الصاعد حتى تكسوه مبادئ لأخلاق الحميدة والرفع من مكتسباته العلمية والثقافية والدينية.
ووجهت المتحدثة بوزيد امباركة رسالتها إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بان الإعاقة لن تعيقكم عن طموحاتكم، وقالت إنها لا تبخل على بقية المعلمين بالنصائح والتوجيهات، تم تكريمها من طرف وزارة التربية قبل عامين.
وبهذه المناسبة تحدث إلينا عساس مراد أب لثلاث أبناء أن أبناءه تمدرسوا على يد الأستاذة أمباركة واكتسبوا قاعدة وفائدة ويشهد لها بالأخلاق المهنية والمثابرة في العمل وتعتبر العمود الفقري لمدرسة الشهيد عتيق محمد بحي النصر بعاصمة الولاية سعيدة وصرحت ل الشعب إنها لا تحس بالإعاقة وان الإعاقة الحقيقية بالنسبة لها هي الإعاقة الفكرية.
ج.ع


