كور: التعديل الدستوري الجديد جعل «الهيئة» مؤسسة رقابية
عرضت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، أمس، مشروع «الشبكة الوطنية للنزاهة… كآلية لدعم دور المجتمع المدني في الوقاية من الفساد ومكافحته»، والذي أعلنت عنها في 5 أكتوبر الفائت في لقاء مع المجتمع المدني وذلك تجسيدا للاتفاقيات الدولية في مجال مكافحة الآفة.
شكل اليوم الدولي للوقاية من الفساد ومكافحته المصادف لـ9 ديسمبر (أمس)، مناسبة لعرض هذا المشروع في لقاء نظمته الهيئة بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي «بنود» بتقنية التحاضر المرئي، وذلك بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، وقد اتخذ الاحتفال بهذا اليوم لهذه السنة شعار «التعافي تحت راية النزاهة».
وتعد الشبكة الوطنية للنزاهة، مبادرة الاولى من نوعها منذ مصادقة الجزائر على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي أطلقتها الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد، حيث يهدف المشروع أساسا الى دعم مشاركة المجتمع المدني، وإنشاء قنوات التواصل والحوار معها.
قال طارق كور، رئيس اللهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، في مداخلته، إن هذه السنة حملت عدة مكاسب للجزائر في مجال تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتكريس دور المؤسسات، ودعم قدرات هيئات مكافحة الفساد، من خلال الدستور الجديد، التي تضمن أحكاما دستورية تعكس التزام الجزائر بالاتفاقيات الدولية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، التي جعلها مؤسسة رقابية، ودستر علاقتها بالمجتمع المدني، وأوكل لها مهمة تدعيم قدراته في مجال مكافحة الآفة.
ويرتكز نشاط الشبكة ـ كما أوضح كور ـ على محورين، يتعلق الاول بترقية التحسيس والتوعية والتكوين ضد مخاطر الفساد. والثاني يتعلق بدعم دور المجتمع المدني كجهاز يقظة وإنذار، من خلال وضع آليات فعالة للتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين.
المشروع يستمد روحه من التعديل الدستوري الجديد
أضاف كور في هذا الصدد، أن المشروع يستمد روحه من التعديل الدستوري الجديد، الذي جاء ليؤسس لنظام حكامة مبني على التشاركية، ويعزز مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في تسيير الشؤون العامة، مشيرا الى ان التعديل الدستوري، مهد الطريق لميلاد نسق جديد من التفاعل بين الدولة والمجتمع المدني، يساهم في ترقية الممارسة الوطنية والمواطنة، مذكرا أن الهيئة أعدت كذلك مشروعا تمهيديا للإستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، يمتد تنفيذها على مدار 5 سنوات (من 2021 الى 2025).
وترمي هذه الاستراتيجية إلى تجسيد 5 أهداف، منها ترقية ثقافة نبذ الفساد في أوساط المجتمع، تعزيز الديمقراطية التشاركية والرقابة على تسيير الشأن العام، وكذا إعطاء دور للإعلام من خلال إشراكه في الوقاية من الفساد ومكافحته.
وأفاد كور في تصريح للصحافة على الهامش، انه تم بمناسبة التحضير لهذا المشروع الشبكة، بعث برنامج لتكوين اكثر من 150 اطار جمعوي ينتمون الى 103 جمعية متواجدة عبر كافة التراب الوطني، مشيرا الى ان العملية ما تزال مستمرة لتشمل كل الجمعيات المنخرطة في هذه الشبكة.
ممثلة «بنود»: الجزائر الثانية افريقيا في تطور الموارد البشرية
من جهتها، ثمنت بليرتا اليكو، المقيمة الدائمة لمكتب برنامج الامم المتحدة الانمائي بالجزائر «بنود»، المجهودات التي تبذلها بلادنا في مجال مكافحة الفساد، وقالت إن الجزائر تعمل جاهدة لتجسيد التزاماتها من خلال الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها.
واشارت في تصريحها للصحافة، ان الجزائر تحتل المرتبة الثانية افريقيا بعد السيشل في مجال تطوير الموارد البشرية، وقالت انه يمكن للجزائر ان تتقدم اكثر من خلال تحسين مؤشراتها، واضافت ان المقاربة التي اعتمدتها بلادنا، مكنتها من ان تحافظ على المكتسبات.



