ألحّ أخصائيّون في الطب على ضرورة «التعجيل» بتبنّي مخطّط وطني خاص بالأمراض النادرة من شأنه ضمان متابعة «أفضل» للمرضى الذين يعانون من هذه الأمراض التي تحمل خصائص الاعاقة، مشيرين إلى «الصّعوبات» التي يعرفها المسار العلاجي للمرضى المصابين.
في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة (28 فبراير)، تأسّف رئيس مصلحة أمراض الكلى والزرع بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة، البروفيسور فريد هدوم، «لغياب» «مخطط وطني» خاص بمرض فابري، والذي من شأنه أن يسمح بالحصول على أرقام دقيقة حول هذا المرض الذي يهاجم الكلية بالدرجة الأولى.
وأوضح الأستاذ بكلية الطب بالجزائر العاصمة أنّ «الزّملاء الممارسين يعطون بيانات جزئية فقط بشكل فردي، ودون أي تأكد من حجم المرض في الجزائر»، داعيا إلى إنشاء سجل وطني لهذا المرض النادر، قبل أن يؤكد على أن «العمل العلمي الوحيد حول مرض فابري الذي قامت به البروفيسورة هند عرزور يشير إلى 46 عائلة جزائرية مصابة و160 مريض حي».
وأضاف أنّ «العدد الحقيقي مرتفع» وقد يصل إلى 1000 مريض، موضحا أنه «يبقى الكثير للقيام به من أجل تشخيصهم ومعالجتهم».
وأكّد في السياق ذاته على «صعوبة تأكيد التشخيص»، الذين يمكن القيام به أحيانا بعد 5 إلى 15 سنة من غسيل الكلى المزمن.
كما ذكر في هذا السياق «بالتشخيص غير المنظم والترحال الطبي» الذي يحيط بهذا الاعتلال، مبرزا أهمية التكوين الطبي المتواصل، قبل أن يشير إلى أنه «في الوقت الحالي، ليس ثمة بديل «للتشخيص الجيني لمرض فابري بحيث إن الجرعات الانزيمية والوسائل الأخرى «غير صالحة اليوم».
وبعد أن دعا إلى «تطوير التسلسل الجيني»، أوضح البروفيسور هدوم أن التكفل المتعدد الاختصاصات بالمرضى يتضمن المعالجة الشهرية للأنزيم المسجل للعجز عن طريق الحقن الوريدي، فضلا عن أدوية أخرى للألم وقصور القلب وإعادة التأهيل وزراعة الكلى ومصاريف الفحص وغيرها.
وبالتالي، فإن العبء المالي يتراوح ما بين 2 و4 ملايين دينار سنويا لكل مريض مصاب بأشكال خطيرة تم تشخيصها في وقت متأخر، علما أن «تقديم العلاج الأمثل يبقى محدودا، ويعد مصدر توتر بالنسبة للمرضى وخيبة أمل بالنسبة للأطباء».
وتأسّفت رئيسة مصلحة أمراض الدم بمستشفى تلمسان البروفيسور نادية مسلي، لـ «الصعوبات» التي تواجهها مصلحتها لإحصاء المصابين بالهيموفيليا، وهو عمل بوشر سنة 2008 وسمح بتسجيل 3000 مصاب بهذا المرض الذي يتميز باضطراب نادر لتخثر الدم.






