تحدّى الإعاقة وانخرط في العمل وتعايش مع واقعه لم يعتبر يوما أنّ الإعاقة نقصًا، ويرفض أن يكون عبئا على أسرته …مسعود بن السخري شاب من قرية الحراية بلدية عين ناقة بسكرة، كتلة نشاط،يعمل كل شيء بنفسه لا يعتمد على أحد، بالرغم من إعاقته فهو برجل واحدة، يستعمل عكازتين للمشي والتحرك والعمل.
ولد سليما كغيره من أطفال القرية، لكن في أحد الأيام من منتصف تسعينات القرن الماضي شكلت منعرجا غيّر مسار حياته، كان لا يتعدى الإحدى عشر ربيعا وجد نفسه معاقا وبرجل واحدة، فقد أصيب بكسر على مستوى الفخذ الأيسر، ولأن الريف في تلك الفترة كان خارج دائرة الاهتمام لم يتم علاجه بالكيفية الطبية الصحيحة، نتج عنها مضاعفات أدّت إلى بتر ساقه.
«دحة بن السخري « اسم الشهرة أو كما يحلو لسكان القرية أن يلقبونه، لم يستطع إكمال تعليمه وغادر الفصل الدراسي وانخرط في الحياة العملية مبكرا، لا يميّزه عن غيره من الأصحاء إلا عكازتيه، لذا لا ينطبق عليه تعريف منظمة الصحة العالمية التي تعرف الإعاقة أنها العجز والتقيّد عن النشاط والحركة أو المشاركة في أنشطة الحياة المختلفة.
يقول وهو منهمك في تحضير الشاي قبل الانطلاق إلى وسط القرية:»إنّها المقهى الوحيدة بالقرية ولكنها متحركة، تقدم الشاي فقط، الزبائن من سكان القرية يتجهون بعد صلاة العصر إلى المكان المخصّص لوضع طاولة الشاي حيث أقوم على خدمتهم، وأنظف المكان قبل قدوم أول زبون باستثناء أيام المطر والتقلبات الجوية، ويستمر عملي إلى التاسعة ليلا».
«دحة القهواجي» اشتغل طيلة حياته العملية في كثير من النشاطات، فقد كان حارسا ومصفف صناديق طماطم وخضر بمزارع القرية، فهو كما يقول «يعمل كل شيء ولا «يعاف الخدمة»، آخر عمل مارسه فتحه لمقهى، لكن جائحة كورونا اضطرته لغلق المحل نظرا لتكاليف الإيجار وتجميد النشاط بموجب تعليمات السلطات.
ويوجه نداءه إلى السلطات المحلية لمساعدته بمحل من المحلات الموجودة بالقرية، خاصة وأنّه يعيل أسرة ولا يعتمد على أيّ كان في تدبير معاشه، وأنّ أربعة وعشرين سنة إعاقة لم تغيّر من نشاطه وتفاؤله، ومازال يقاوم، وينتظر المساعدة من الدولة فقط.
..و 79 أداة بيداغوجية لفائدة متمدرسين
استفاد تلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة يتابعون دراستهم بالمراكز المتخصصة بولاية بسكرة من 79 أداة بيداغوجية تساعدهم في تحصيلهم الدراسي حسبما علمته «وكالة الأنباء الجزائرية»، أمس الأحد، من المدير الولائي للنشاط الاجتماعي والتضامن إبراهيم زغمار.
وأوضح ذات المسؤول على هامش الاحتفال باليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة المصادف لـ14 مارس من كل سنة بأنّ التجهيزات الجديدة التي تمّ توجيهها لفائدة تلاميذ مكفوفين وآخرين من فئة الصمّ البكم يدرسون بالمراكز المخصّصة لهم بالولاية تتمثل في 4 أجهزة حاسوب بملحقاتها تعمل بتقنية «البراي» تمكن من مساعدة المؤطرين والمتمدرسين بمدرسة المكفوفين من تطوير وتسريع العملية التعليمية.
كما تمّ في نفس الإطار تزويد 75 تلميذا من ذوي الإعاقة من فئة الصمّ البكم بالمدرسة المتخصّصة لاستقبال هذه الفئة بعاصمة الولاية بمعينات سمعية ثنائية وفردية للتخفيف من معاناتهم جراء ضعف السمع إضافة إلى تجهيز قاعة جديدة بتقنية «ويفي» تمكّن من سماع الدروس عن بعد.



