تشرف السّلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بقيادة رئيسها محمد شرفي، وبتركيبة مجلسها الحالية، على تشريعيات 12 جوان المقبل، في انتظار مطابقة تشكيلتها مع أحكام الدستور والقانون العضوي للانتخابات الجديد، بعد هذا الموعد.
شرعت سلطة الانتخابات رسميا، في الإعداد والإشراف للاستحقاقات البرلمانية المبكرة، منذ توقيع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الخميس، المرسوم الرّئاسي المتضمّن استدعاء الهيئة الناخبة، استنادا للقانون العضوي رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات.
استنادا لمادته العاشرة (10) التي تنص على أن «تمارس السلطة المستقلة صلاحياتها منذ استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النتائج المؤقتة»، أجرى رئيس السلطة محمد شرفي، حركة جزئية في سلك منسقي المندوبيات الولائية مسّت 16 منسّقا ولائيا.
وحسب بيان للسّلطة، أصدر شرفي، ليلة السبت إلى الأحد، قرارين يخصان كيفية سحب ملفات الترشح، كاستمارة اكتتاب التوقيعات الفردية لقوائم المترشّحين والتصديق عليها، واستمارة التصريح بالترشح لقوائم المترشحين لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
وحسب مصادر «الشعب»، فإنّ قرارات شرفي تؤكّد أنه مستمر على رأس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتركيبة مجلسها الحالية، للإشراف على ثالث عملية انتخابية منذ إنشاء الهيئة في 14 سبتمبر 2019.
ومنح قانون الانتخابات في أحكامه الانتقالية، سلطة الانتخابات بقيادتها وتشكيلة مجلسها المكوّن من 50 عضوا، الضوء الأخضر لأداء مهامها، بشكل استثنائي، إلى غاية التكيف مع أحكامه الجديد والمستمدة مرجعيتها من دستور نوفمبر 2020.
وتنص المادة 319، على أنّه: «بصفة انتقالية، تستمر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في أداء مهامها، بالتشكيلة الحالية لمجلس السلطة المنصوص عليها في المادة 26 من القانون العضوي 19-07، المؤرخ في 14 سبتمبر 2019، إلى حين مطابقة تشكيلته لأحكام هذا القانون العضوي».
ويضع الدستور السلطة الوطنية، ضمن مؤسسات الرقابة، ويؤكّد في مادته 200، على أنّها «مؤسّسة مستقلّة»، ووفق المادة 201، «يعيّن رئيس الجمهورية رئيسها وأعضاءها لعهدة واحدة (01) مدتها ستة (06) سنوات، غير قابلة للتجديد».
وحدّد الأمر المتضمّن القانون العضوي للانتخابات الصادر الخميس، عدّد أعضاء مجلس السلطة بـ 20 عضوا من بينهم عضو واحد من الجالية المقيمة بالخارج، ومنح صلاحيات واسعة لرئيس السلطة والمجلس من أجل ضمان السير العادي للعمليات الانتخابية والإستفتائية، وكذا ضمان مصداقية وشفافية وصحة نتائجها.
ومن الواضح أنّ استمرار التركيبة الحالية لسلطة الانتخابات، مردّه تفادي حدوث أي ارتباك في التحضير للعملية الانتخابية المقبلة، نظرا لضيق الوقت، من جهة، والاستفادة من جهة أخرى من رصيد وتجربة هيئة محمد شرفي، التي نجحت إلى حد بعيد في رئاسيات 12 ديسمبر 2019، والاستفتاء الدستوري 01 نوفمبر 2020.
وبالرغم ممّا أثير من نقاشات سياسية عن ضعف مشاركة الناخبين، في الموعدين السابقين، إلاّ أنّ النتائج المؤقّتة التي أعلنتها السلطة وأكّدها المجلس الدستوري، لم تكن محل طعن أو تشكيك، ناهيك عن تحكّمهم في الجوانب التقنية المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة لإدارة العملية، من خلال أرضية رقمية تغطي الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني والجالية بالخارج.
وستكيّف السّلطة الوطنية للانتخابات مع الدستور وقانون الانتخابات، بعد التشريعيات المقبلة، حيث يمكن أن تستمر كغيرها من المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها تعديلا أو تغييرا في حدود السنة الواحدة، من تاريخ نشر الدستور في الجريدة الرسمية وفق مادته 224.


