اتخذت مديرية الصحة السكان وإصلاح المستشفيات لتيبازة، تدابير وقائية «شديدة» لمحاصرة انتشار السلالة الهندية (B.1.617) بعد اكتشاف، لأول مرة، 6 حالات منها بالولاية. يتعلق الأمر بتجنيد فرق طبية للقيام بعملية تحقيقات وبائية واسعة بمحيط المصابين، مع إخضاع الأشخاص الذين كانوا في احتكاك مباشر، مع تسجيل أول حالة إيجابية للسلالة الهندية للحجر الطبي الطوعي، بحسب ما زوضحه لوكالة الأنباء الجزائرية مدير الصحة محمد بورحلة.
شملت التحقيقات الوبائية والتحاليل الطبية 60 شخصا، أجروا جميعهم التحاليل الطبية المخبرية، مع إخضاعهم للحجر الصحي المنزلي، فيما تم عزل الحالات المؤكدة وإخضاعها أيضا للمراقبة الطبية الدورية من قبل فريق طبي متخصص، بحسب توضيحات المدير.
وكان معهد باستور قد أعلن، الأثنين، عن اكتشاف، لأول مرة، عن ست (6) حالات من السلالة الهندية في ولاية تيبازة.
وأوضح المصدر، أنه تم «الكشف لأول مرة عن 6 حالات منالسلالة الهندية (B.1.617) في ولاية تيبازة»، مشيرا إلى أن هذه السلالة التي تم اكتشافها هي من «النوع الفرعي 2 (sous-type 2)، الذي يحتوي على اختلافات مقارنة بالطفرة الهجينة المنتشرة حاليا في الهند (غياب طفرة E484K)».
وبالمناسبة، ذكر معهد باستور بأن منظمة الصحة العالمية قد صنّفت هذه السلالة على أنها ««سلالة تحت المراقبة»، يأتي ترتيبها بعد ما يسمى بالسلالات «المثيرة للقلق»، المتمثلة في السلالات البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية».
وفي هذا السياق، أكد مدير الصحة استقرار الحالة الصحية للحالات الست المصابة بالسلالة الهندية، إلا أنه أعرب في نفس الوقت عن مخاوفه من تداعيات «التراخي الصارخ وعدم التقيّد بالتدابير الصحية الوقائية لمكافحة انتشار الوباء، خاصة ما يلاحظ هذه الأيام من لامسؤولية مفرطة داخل الأسواق والمراكز التجارية التي تعج بالحركة».
كما جدد بورحلة التذكير بأن الإبقاء على درجة كبيرة من اليقظة والوعي وروح المسؤولية لدى المواطن، تبقى بالغة الأهمية ووحدها كفيلة بمحاصرة انتشار هذا الوباء بولاية تيبازة.
للإشارة، ظلت ولاية تيبازة لوقت طويل خارج دائرة الخطر وغير ملزمة بتدابير الحجر المنزلي التي تفرضها الحكومة كل أسبوعين، قبل أن تدرج مجددا في القائمة الموسعة للولايات المعنية بتلك التدابير وعددها 39 ولاية في آخر تعديل على مواقيت الحجر المنزلي الذي أعلنت عنه مصالح الوزير الأول.
ومع تسجيل هذه المستجدات بخصوص الوضعية الوبائية بولاية تيبازة في ظل ظهور سلالة جديدة، يدعو مدير الصحة المواطنين إلى «الالتزام بأشد الصرامة بالقواعد الأساسية المنصوص عليها في البروتوكول الصحي (ارتداء الأقنعة الواقية والتباعد الجسدي والغسل المتكرر لليدين) والتي تمثل في هذه الظروف، الضمان الوحيد للحد من انتشار هذا الفيروس وتجنب تسجيل المزيد من الحالات».
وكان معهد باستور قد كشف، الأثنين، عن تسجيل 37 حالة جديدة من السلالة البريطانية(B.1.1.7) عبر بعض ولايات الوطن وذلك في إطار البحوث الجينية المتعلقة بمراقبة السلالات المتحورة لفيروس SARS-CoV-2 التي يقوم بها المعهد.
وتتوزع تلك الحالات، بحسب بيان معهد باستور، كالتالي: 23 حالة في ولاية الجزائر و5 حالات في ولاية البليدة و3 حالات في كل من ولايتي بجاية والمسيلة وحالة واحدة (1) بكل من ولايات قسنطينة والمدية وميلة. وقد بلغ إجمالي الحالات المؤكدة من هذه السلالة منذ تاريخ 25 فبراير الفارط «180 حالة»، في حين لم تسجل أي حالة للسلالة النيجيرية (B.1.525).



