د.قبلي: “خطر جلب المغتربين للفيروس وارد بـ 50 % “
توقع بعض الأطباء ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا ودخول سلالات جديدة في الأيام القادمة تزامنا مع قرار الحكومة بإعادة فتح الحدود الجوية جزئيا ولكن بالمقابل يرى آخرون بأن عودة المغتربين إلى الجزائر لن يتسبب في تدهور الوضع الوبائي نظرا للشروط الصارمة المفروضة على المسافرين والتي من شأنها أن تساهم في منع انتشار الفيروس داخل الوطن.
أكد أطباء ومختصون أنّ الحالة الوبائية تنذر بموجة ثالثة خلال الأيام القادمة والأمر غير مرتبط باستئناف الرحلات الجوية الدولية وإنما راجع لتسجيل عدة إصابات بالفيروس الأصلي والمتحور الذي يتميز بسرعة الانتشار مع عدم التزام أغلبية المواطنين في الفترة الأخيرة بإجراءات الوقاية بمجرد استقرار الوضع نسبيا، زيادة على بطء عملية التلقيح ضد كورونا معتبرين أن جميعها مؤشرات تنبئ بارتفاع قادم في عدد الإصابات.
ووصف بعض الأطباء الذين يعملون بالمصالح المخصصة للكوفيد بالعاصمة، بأن الوضع الوبائي الحالي على مستوى المستفشيات مقلق نوعا ما نظرا لاستقبال العديد من الحالات التي تظهر عليهم أعراض الإصابة وتكون النتيجة إيجابية بعد إجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدين أنّ الإصابات تمسّ جميع الأعمار حتى الأطفال ولا تقتصر على كبار السن فقط في حين أنهم الأكثر عرضة لمضاعفات الفيروس بالاضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة.
ودعا المختصون إلى عدم التراخي في الالتزام بالتدابير الوقائية لتجنّب موجة إصابات ثالثة محتملة في الأيام القادمة بسبب الاستهتار بمعايير السلامة الصحية خاصة ما تعلق بارتداء الأقنعة الواقية والتقيّد بمسافة الأمان، محذرين من العودة لنقطة الصفر بعد المجهودات المبذولة في إطار الحد من انتشار الجائحة والتقليل من مخاطرها، مشيرين إلى أن تسجيل انخفاض في عدد الإصابات في فترة معنية لا يعني زوال الفيروس والقضاء عليه نهائيا.
من جهتها، أوضحت الدكتورة ليلى قبلي لـ«الشعب “أن فتح الحدود الجوية يمكن أن يشكل خطرا في دخول الفيروس إلى الجزائر بنسبة 50 بالمئة فقط نظرا للاحتياطات التي تفرضها السلطات للوقاية من انتشار الفيروس خاصة ما تعلق بإجبارية تقديم المسافرين فور وصولهم فحص بي.سي.آر لا تتعدى مدتها 72 ساعة مع الخضوع لفحوصات داخل الجزائر كفيل بمعرفة إصابة الشخص بفيروس كورونا من عدمه.
وقالت إنّ دخول المزيد من الحالات بفيروس كورونا من الخارج مرهون بمدى التزام المسافرين بالشروط الوقائية المفروضة عليهم من بينها فرض الحجر الصحي لمدة 5 أيام للحاصلين على اللقاح وأصحاب الاختبار السلبي وزيادة المدة إذا كانت النتائج إيجابية، وهو ما اعتبرته أهم إجراء وقائي للتأكد من سلامة جميع المغتربين وعدم حملهم للفيروس.
وحسب الدكتورة قبلي فإنّ الإصابات بفيروس كورونا في تزايد مستمر ومن المحتمل أن تشهد صعودا في الأيام القادمة وذلك راجع للتراخي في تدابير الوقاية الذي قد يسهل ظهور موجة إصابات ثالثة في الجزائر، منبهة بأن بعض الأشخاص الملقحين ضد الفيروس يصابون به وتظهر عليهم أعراض خطيرة، كاشفة عن استقبال عدد كبير من الأشخاص في الفترة الأخيرة أغلبهم شباب ممن تظهر لديهم أعراض الفيروس وتم تأكيد إصابتهم بالفيروس بعد الفحص.




