موعد للاحتكاك بين مطوّري التطبيقات والمؤسسات
عاد الصالون الدولي للإعلام الآلي للمكتبية والاتصال «سيكوم»، أمس، إلى قصر المعارض بعد توقف دام أكثر من سنة بسبب الجائحة الصحية، بمشاركة أكثر من 50 عارضا و 40 مؤسسة ناشئة، لتكون هذه التظاهرة جزءا من ديناميكية متطوّرة ومبتكرة، وتواصل إعادة تحولها هذا العام من خلال تركيز إستراتيجيتها على مفاهيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة التي لوحظ تأثيرها على الحياة الاقتصادية.
التظاهرة التي جاءت في إطار تنظيم محكم واحترام صارم للإجراءات الوقائية، شكلت ملتقى هاما على مدار 4 أيام للشركات ومطوري التطبيقات والشركات الناشئة من مختلف قطاعات النشاط حيث تكتسب الرقمنة والابتكار والرقمنة أهمية متزايدة.
وأكد مدير مكلف بـ»اللوجيستيك» على مستوى وزارة الرقمنة والإحصائيات فاتح الدين قزيم، الذي أشرف على افتتاح الصالون، على أهمية تشجيع مثل هذه التظاهرات، التي تهدف إلى إعطاء الفرصة للشباب لتطوير إمكانياتهم في مجال الرقمنة في إطار المؤسسات الناشئة وتشجيع المقاولاتية، وتحديد المناخ الاقتصادي المنظم لها.
وأشار أن هناك كفاءات غير معروفة في هذا المجال، ما يجعل مثل هذه التظاهرات فرصة للكشف عن هذه الكفاءات المغيبة التي تنشط في مجال الرقمنة والاقتصاد الرقمي، خاصة وأن هذا التوجه فرض نفسه بقوة في الآونة الأخيرة، ما جعل الدولة الجزائرية تدعمه بقوة لاسيما ما تعلق بدعم الحاضنات لتحقيق التقدم والتطور في كل المجالات سواء في مجال الإدارة أو الاقتصاد، انطلاقا من الإمكانيات الوطنية لضمان الاستقلالية.
من جهته، أوضح مدير مؤسسة «ميرا» حسين إدير ومنظم الصالون الدولي للإعلام الآلي للمكتبية والاتصال «سيكوم» أن الهدف من تنظيم هذه التظاهرة هو مسايرة الدولة في مجال الرقمنة، وإظهار القطاعات التي نجحت في التحول الرقمي وآثار ذلك على مردودية المؤسسة الاقتصادية، لاسيما في تطوير نشاطها وانعكاس ذلك على محيطها الاقتصادي وشركائها.
أشار إلى أن الحاجة أبرزت إلى اقتصاد جديد قائم على المعرفة، لهذا تم اختيار «التحول الرقمي والرقمنة: تحدي اقتصاد المعرفة» كشعار لـ «سيكوم»، وكمظهر لتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجزائر وأيضا للتعبير في مجال القرارات الحكومية في هذا المجال، مع متابعة تم توسيع أهدافها الابتكارية.
وبحسب المتحدث يرسخ سيكوم 2021 هذا التوجه الجديد من خلال التوسع التدريجي والمستمر نحو جميع قطاعات الاقتصاد وجميع أصحاب المصلحة في البيئة الرقمية من تكنولوجيا المعلومات والاتصال، البنوك، التأمين، الإعلام، الاتصالات الهاتفية، الطباعة، النشر، الصحة، الصناعة، النقل، فنون الجرافيك، التعليم، التدريب المهني، المدارس المتخصصة وغيرها من خدمات المختبرات وشركات الإلكترونيات، إلخ ..) مع الاهتمام بإبراز «بدء التشغيل’’ الذي يحمل في داخلها مفاهيم الابتكار في إطار الرقمنة والتحول الرقمي دون إغفال الرابط الأساسي الذي يحمل هذه التطورات التي تشكل أجهزة الكمبيوتر.
في المقابل، يعد الصالون فرصة مثالية للاتصال لمطوري التطبيقات، سواء كانوا مؤسسات ناشئة جديدة أو مؤسسات ذات خبرة لجذب المستثمرين المحتملين، وللقيام بذلك، تم تنظيم دورة في هذا الخصوص لتحقيق الهدف الذي حددته «سيكوم» لنفسها، كمكان لاجتماع جميع أصحاب المصلحة.
ومن أجل توحيد جميع الشركات الناشطة في المجال الرقمي وبالتعاون مع التجمع الجزائري للرقميات GAAN تمت دعوة جميع شركات أجهزة الكمبيوتر لتنظيم نفسها من أجل إحياء نشاطها بشكل مناسب، حتى أن هناك تفكير لعقد جمعية عامة تأسيسية للمجموعة خلال «سيكوم» سيتم الإعلان عنه لاحقا.
ولتلبية احتياجات الشباب، تم تخطيط جناح «قطب الشباب»، الذي يديره متخصصون في الموارد البشرية والذي سيجمع احتياجات موفري الوظائف مثل الشركات والسير الذاتية للباحثين عن عمل مع تدرب على أفضل طريقة لكتابة سير ذاتية، بالإضافة إلى بعض الأمثلة على الاختبارات النفسية.



