دعت مديرية النقل لولاية البليدة، أول أمس، الناقلين إلى ضرورة احترام البروتوكول الصحي الذي وضع في وقت سابق لضمان خدمة النقل، وأنّها ستتخذ الإجراءات العقابية في حق المخالفين بعد عمليات تفتيش إثر دوريات لأعوان المراقبة لديها بالتنسيق مع المصالح الأمنية.
اللافت في ولاية البليدة هو أنّ قطاع النقل في وضعية كارثية في الحالة العادية، وبالتالي بات صعبا تنظيمه في الحالة الاستثنائية التي فرضتها الأزمة الصحية العالمية التي خلفها فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تراكمات ومجموعة من العوامل المتداخلة فيما بينها.
وإذا كان النّاقلون المتوجّهون نحو بلديات الجهة الشرقية يشتكون من الزحمة المرورية، وتهاون بعض الناقلين الذين حوّلوا بعض المواقف إلى محطات ويمكثون فيها لوقت أطول، مثل محطة «الستوب» في أولاد يعيش والصومعة، فإنّ السكان الجدد بالمدينة الجديدة بوعينان يشتكون من نقص واضح في خدمة النقل نحو مدينة بوفاريك، الذي يمر بها خط السكة الحديدية.
ويشتكي المواطنون مرارا وتكرارا من تصرف بعض الناقلين المتهورين في خط بني مراد – باب الجزائر، ومن إنهاء رحلات الحافلات القادمة من العفرون بمحطة حي الموز بدلا من الاستمرار نحو المحطة البرية الجديدة في حي الرامول.
وتنبئ الفوضى في النقل بالبليدة وعدم احترام البروتوكول الصحي من قبل الحافلات التابعة للخواص أو العمومية بارتفاع عدد المصابين بالوباء، خاصة في ظل تراخي بعض المواطنين بخصوص التباعد الاجتماعي، وضع الكمامات وتطهير الأيدي بالمعقمات، كما جل الحافلات لا تتقيّد بعدد الراكبين بـ 50 بالمائة على الأكثر من سعة استيعابها.
يشار إلى أنّ ولاية البليدة خصّصت 44 مركزا ثابتا و10 فرقا متنقلة لعملية التلقيح منذ بدايتها في 30 جانفي الماضي، كما تنوي تنصيب خيم لتلقيح المواطنين في كل البلديات لرفع من وتيرة التلقيح التي تعد الطريقة المثلى لمجابهة الوباء.
أعلنت مديرية الشؤون الدينية لولاية البليدة، أول أمس، بأن حملة تلقيح ستعرفها قائمة من المساجد يوم الجمعة المقبل بمناسبة إقامة صلاة الجمعة، وذلك ضمن الجهود الرامية للتصدي لفيروس «كوفيد-19»، الذي يشهد موجة ثالثة في الأسابيع الأخيرة.
وسيتم تلقيح المصلين مباشرة بعد صلاة الجمعة من قبل فرق طبية متنقلة بالمساجد الآتية: مسجد الكوثر وجامع الشيخ محمد بن جلول بمدينة البليدة، مسجد الفرقان في بلدية أولاد يعيش، مسجد الشهداء بموزاية، مسجد الأخضر فيلالي في بوقرة، مسجد حمزة في الأربعاء، ومسجد الشيخ البشير الإبراهيمي في بلدية مفتاح.



