توفي، أمس، المجاهد والأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين لولاية الأغواط، لبتر مداني، عن عمر ناهز الـ 80 عاما، حسب بيان لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق.
المجاهد الفقيد من مواليد 16 أوت 1941 بولاية الأغواط، عاش طفولته في أحضان عائلة محافظة وتلقى أولى تعليمه في الكتاتيب بمسقط رأسه. ونشأ الفقيد متشبّعا بمبادئ الدين الإسلامي والقيم الوطنية، كما كانت له مواقف ضد الفرنسيين في تعاملهم مع الجزائريين، وهي بمثابة رفض كل أشكال السيطرة والهيمنة الإستعمارية. وبدأت مسيرة الدرب النضالي للمجاهد الفقيد لبتر مداني انطلاقا من هذه المواقف، وخاصة بعد انضمامه لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمسقط رأسه الأغواط، أين احتك بمناضلي الحركة الوطنية. ومع اندلاع الثورة التحريرية المظفرة، بدأ نشاطه الثوري في تنظيم خلايا الجبهة بمنطقة الأغواط كما كان ضمن اللجنة الخماسية التي شكّلت الرعيل الأول من المجاهدين بهذه الولاية.
وواصل الفقيد ورفاقه المجاهدين في مواجهة العدو بالولاية السادسة التاريخية، حيث شارك في عديد المعارك والعمليات بالولاية السادسة التاريخية، إلى أن تحقق النصر المبين سنة 1962. وبعد الإستقلال، واصل المجاهد الفقيد مسيرته وفيا لرسالة إخوانه الشهداء، حيث ساهم في العمل التربوي والتعليمي، كونه خريج مدرسة جمعية العلماء المسلمين.
كما واصل مسيرته النّضالية في خدمة المجاهدين وذوي الحقوق، بانخراطه في المنظمة الوطنية للمجاهدين، إلى أن انتخب أمينا ولائيا للمنظمة الوطنية للمجاهدين لولاية الأغواط سنة 2016. كما كانت للمرحوم عديد النشاطات التاريخية إلى جانب الكتابة، حيث صدر له كتاب تحت عنوان «الأغواط، صفحات من الحضارة التاريخ».
وأمام هذا المصاب الجلل، تقدّم وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، إلى كل أفراد عائلة الفقيد لبتر مداني وإخوانه المجاهدين، بتعازيه القلبية الخالصة المشفوعة بأصدق مشاعر التضامن والمواساة في مواجهة هذه المحنة الأليمة.



