هي مكتبة عالمية للنباتات، حديقة الحامة في الجزائر تعد إحدى ثلاث أكبر حدائق تاريخية في العالم، صنفها الفرنسيون من بين أحسن خمس حدائق عالمية، تعود نشأتها إلى سنة 1832، نجد في الحديقة نباتات نادرة ومهمة كالسيكاس والجينكو وأشجار الواشنطونيا.
مقسمة إلى جناحين أو حديقتين، الحديقة الفرنسية والحديقة الانجليزية، وقد سميت الحديقة الفرنسية لطريقة تنسيق النباتات الموجودة فيها والتي تأخذ شكل التوازي، فكل ما هو موجود في الجهة اليمنى نجده في الجهة اليسرى.
تفصل بين الحديقتين ثلاث ممرات رئيسية كممر البومبو (boombo) الذي يقطعها من الشرق إلى الغرب ويقسمها إلى قسمين شمالي وجنوبي، وممر دارسينا (Dracina) الذي يقسم الحديقة إلى جهتين، الجهة الشرقية والجهة الغربية، أما ممر فيكوس ( fikous) فيقطعها من الشمال إلى الجنوب، وبالإضافة إلى هذه الممرات الرئيسية نجد ممرات ثانوية مثل ممر البلاطان وممر الخيزران وتعود تسمية هذه الممرات نسبة للأشجار المغروسة فيها.
تحتوي الحديقة الفرنسية على أشجار النخيل الباسقة وتسمى «واشنطونيا» إضافة إلى تلك الأزهار الملونة المفترشة على البساط العشبي الأخضر، إنها فعلا لوحة فنية لا تضاهيها لوحة رسام، فلكم أن تتخيلوا المنظر الجميل لأي حديقة عندما تكون هذه الحديقة تطل على البحر.
لا تقل الحديقة الإنجليزية جمالا عن الحديقة الأولى، خرير المياه ينبعث من أحواض تتوسط الحديقة، مزينة بأسماك ملونة جلبت الزوار وسرقت الأنظار اليها، تماثيل منصوبة في الحديقة، أشجار ضخمة متدلية بأغصانها تكاد تلامس سطح الأرض ونباتات كثيفة أوراقها.
تعتبر الحديقة متحفا طبيعيا خاصة وأنها تتوفر على أشجار يزيد عمرها عن 150سنة، كما أننا نجد نباتات نادرة وفريدة من نوعها لا تتوفر في الحدائق العادية التي لا تحظى بمناخ طبيعي كالمناخ السائد في الحامة والذي تتراوح درجة حرارته من 06 إلى 38° صيفا ولا تنخفض عن 15 شتاء.
من أهم معالمها التمثال النحاسي لسيدتين من قبيلة اولاد نايل امسكتا بأيدي بعضهما البعض في صورة تكاد تُحاكي امر النهي عن الاقتراب منهما مجددا، حتى يُحجم زائرهما عن الاقتراب منهما و يكتفي بالمشاهدة دون تشويهها بجرة قلم لتدوين تاريخ زيارته باسمه، المكسب الفني يعود تاريخه لسنة 1920 تاريخ اهداء النحات الفرنسي « إميل جون جوزف قوديسار لهذه المنحوتة واخرى للحديقة.


