كشف النائب عن الجالية الوطنية بفرنسا، عبد الوهاب يعقوبي، في اتصال هاتفي مع «الشّعب»، أنّ السّلطات الفرنسية أحصت 7700 جزائري، في الفترة الممتدة بين شهري جانفي وجويلية 2021، في وقت كانت الإحصاءات خلال سنة 2020 تشير إلى وجود 7000 جزائري.
الرقم مرشح للوصول إلى 14 ألف معني بالترحيل، وكلهم تلقوا أوامر نهائية تخصّ الطرد بسبب عدم امتلاكهم وثائق رسمية فرنسية، تثبت قانونية وجودهم على الأراضي الأوروبية، في إطار وجود رغبة فرنسية جامحة للتّخلص من عدد كبير من المهاجرين الجزائريين الذين يصلون إلى الأراضي الفرنسية، بعد الحصول على تأشيرات قانونية، ويرفضون المغادرة بعد استنفاد المدة الزمنية التي تسمح لهم بالبقاء على الأراضي الفرنسية، أملا في الحصول على فرصة لتسوية وضعيتهم.
وحول سؤال يتعلق باستدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، «للاحتجاج» بعد قرار باريس تقليص التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النّصف، رفض النائب عن الجالية الجزائرية بفرنسا، اعتبار مسألة التأشيرات المثارة، منذ الثلاثاء الماضي، أزمة سياسية بين البلدين، مؤكدا أن «ما حدث لا يعدو أن يكون سوى قضية تقنية سيُفصل فيها في إطار مؤسساتي وبين الدبلوماسيتين، كما أنه تصرف بروتوكولي، بعد حدوث انسداد حول اتفاق على قضية ما، حيث يتم استدعاء السفير بصفة استعجالية، للنظر في تطورات وخلفيات قضية ما، للوصول إلى حلول ترضي الطرفين، وهذا لا يعني أنّ هناك توتّرا في العلاقات، كما تروّج له بعض الأطراف في تحليلاتها للموضوع»، مضيفا «علما أن العلاقات الجزائرية الفرنسية قوية، حيث هناك «شعب» جزائري متواجد على الأراضي الفرنسية، يقدر بحوالي 5 ملايين شخص على الأقل».
في ذات السياق، شدد محدثنا أن الدبلوماسية الجزائرية معروف عنها أنّها متمكنة وستجد حلا لحلحة الموضوع. موضحا أنه كان على الجانب الفرنسي التحاور مع الطرف الجزائري قبل اتخاذ قرارات أحادية الجانب، ومحاولة فرض أمر واقع».
ورد النائب البرلماني، الذي يمثل جاليتنا بفرنسا، حول سؤال متعلق بالدواعي الحقيقية التي جعلت باريس تقدم على تقليص التأشيرات لدول المغرب العربي، والجزائر المتضرر الأكبر من الأمر، بالقول: «السبب الذي أعلنت عنه باريس هو وجود عدد كبير من المقيمين بطريقة غير قانونية، لم تستطع الدولة الفرنسية أن تستوعبهم، ما دفعها إلى اتخاذ قرار بخفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف».
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، قد استدعت، الأربعاء الماضي، سفير فرنسا بالجزائر «لإبلاغه احتجاجا رسميا من الحكومة الجزائرية على خلفية قرار أحادي الجانب من الحكومة الفرنسية يمس بنوعية وسلاسة تنقل الرعايا الجزائريين باتجاه فرنسا»، بحسب بيان للوزارة.



