الوقت غير مناسب لإعادة فتح قاعات الحفلات
أكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين البروفيسور بقاط بركاني، أن جميع المؤشرات تدل أن الموجة الرابعة في الجزائر وشيكة، كون عدد الإصابات في تصاعد مستمر، متوقعا أن تكون أقل خطورة وشراسة من الموجة الثالثة، نظرا لزيادة عدد الملقحين مقارنة بالسابق.
أوضح البروفيسور بركاني في تصريح لـ» الشعب «، أن بوادر موجة رابعة لفيروس كورونا بدأت تلوح في الأفق لعدة عوامل من بينها قدوم موسم البرد الذي يزيد فيه انتشار الفيروسات التنفسية خاصة كوفيد ـ 19 سريع الانتقال بين الأشخاص ويتسبب في ارتفاع الإصابات، وهو ما تشهده كثير من الدول الأوروبية التي دخلت في موجة خامسة من الفيروس بالرغم من بلوغ نسبة عالية من التلقيح فاقت 75 بالمائة.
ولم يستبعد العودة إلى فرض الحجر الصحي على الولايات التي ستشهد ارتفاعا أكبر في عدد الإصابات، خاصة إذا اقترب العدد الإجمالي على المستوى الوطني من 1000 إصابة يوميا، داعيا إلى أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة مخاطر الفيروس،خاصة ما تعلق بتوفير مادة الأوكسجين بكميات كافية للمرضى لتفادي تكرار سيناريو الموجة الثالثة التي تسببت حينها في اكتظاظ كبير لأغلب المصالح الطبية للمستشفيات وعدم وجود أماكن كافية لاستقبال جميع الحالات التي تتطلب علاج استشفائي.
في ذات السياق، أكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين أن على السلطات المعنية الاستعداد لموجة جديدة من خلال توفير وسائل نقل الأوكسجين من المصانع المنتجة إلى المستشفيات مع تخصيص خزانات إضافية للأوكسجين في مختلف المراكز الاستشفائية الجامعية، محذرا من التراخي في التعامل مع خطورة الوضع الوبائي، باعتبار أن عدد الإصابات التي يصرح بها يوميا لا تعكس الواقع الحقيقي، وإنما هي أكثر من تلك المسجلة.
أضاف البروفيسور بركاني أن الأشخاص غير الملقحين ضد كورونا الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الفيروس خاصة منهم كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وأصحاب المناعة الضعيفة، مشددا على أهمية التلقيح بالجرعتين لتعزيز المناعة ضد مخاطر السلالات المتحورة وكسر سلسلة انتشار العدوى وكذا عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة حول الآثار الجانبية للقاحات والتي ـ على حد تعبيره ـ لا أساس لها من الصحة.
كما أرجع عزوف المواطنين عن التلقيح إلى ارتياحهم باستقرار الحالة الوبائية وتراجع الخوف من الاكتظاظ على مستوى جميع مستشفيات الوطن في فترة الموجة الثالثة، الأمر الذي جعل الإقبال على اللقاح يتقلص بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، مشيرا أيضا إلى غياب الأنشطة التوعوية التي تهدف إلى تحسيس المواطنين، بأهمية التلقيح وإقناعهم بأن اللقاح يعد الوسيلة الأنجع للتصدي ومواجهة مخاطر انتشار الفيروس.
في سياق آخر، يرى أن «الوقت غير مناسب لإعادة فتح قاعات الحفلات ونحن على أبواب موجة رابعة»، موضحا أنها قاعات أغلبها مغلقة يكثر فيها التجمعات ويسهل انتشار الفيروس، بالإضافة إلى الحملة الانتخابية التي تشهد تجمعات واكتظاظ كبير للمواطنين عبر مختلف ولايات الوطن دون احترام للإجراءات الاحترازية، وهو ما قد يتسبب في زيادة عدد الإصابات.
كما أضاف أن السلطات المعنية مطالبة بالتحضير لمواجهة مخاطر الموجات على جميع المستويات لتجنب الأسوأ من خلال اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة ورسم مخططات إستراتيجية لتسيير الكوارث والأوبئة، بالإضافة إلى ضرورة العمل بالتنسيق بين الوكالة الوطنية للأمن الصحي ووزارة الصحة ومواصلة الضغط على المواطنين من أجل دفعهم إلى أخد اللقاح لتسريع وثيرة التلقيح وبلوغ المناعة الجماعية.



