يومية الشعب الجزائرية
الثلاثاء, 14 أبريل 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صفحات خاصة تاريخ

مقاتلون بواســل بالولايـة التاريخيـة الثالثة

..هـؤلاء الأبطـال المجهولون

الثلاثاء, 19 أوت 2025
, تاريخ
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

اكتسب مجاهدو الولاية الثالثة التاريخية شهرتهم كمقاتلين بواسل طوال سنوات ثورة التحرير الوطني، لكنهم أكدوا ذلك أكثر عقب مؤتمر الصومام الذي انعقد منذ 67 سنة خلت (20 أغسطس 1956) وكان له الفضل في إعادة تنظيم صفوف الثورة وإعطاءها نفسا جديدا.
كانت مساهمة مقاتلي الولاية الثالثة التاريخية والتزامهم بالكفاح حتى استقلال الجزائر، «حاسمة»، كما أكده مدير متحف المجاهد لبجاية، رضوان هاني، لوأج، عشية الاحتفال باليوم الوطني للمجاهد، مضيفا أن بـ «فضل شجاعتهم وتضامنهم تمكن المقاتلون البواسل من هزم كتائب العدو بأكملها ونصر القضية التي كانوا يقاتلون من أجلها بتغيير مجرى الحرب لصالح الثورة».
 وقال أحد هؤلاء المقاتلين سابقا وأحد الناجين من ملحمة الثورة بعد إصابته بجروح خطيرة سنة 1960، المجاهد قاسي شعلال، في تصريح لوأج، أن المجاهدين البواسل للولاية التاريخية الثالثة «كانوا يجسدون العزيمة نفسها».
 وروى قاسي كيف استعاد وعيه بعد إصابته بجروح بليغة ولم يكن يدري إن كان فعلا على قيد الحياة بعد عاصفة من النار ملأت جسده بالرصاص، حتى أن جميع رفاقه في الكفاح اعتقدوا انه مات بعد أن شاهدوه غارقا في دماءه، وسمعهم يرددون «الله أكبر»، لكن القدر شاء أن ينجو بأعجوبة.
 فلقد أجمع ما بقي له من قوة، وتدحرج إلى أسفل واد أين عثر عليه رفاقه في السلاح، عالجوه وأنقذوه، ورغم اختلاف القوات وعدم تكافؤ إمكانيات الثوار والجيش الاستعماري، غير أن المجاهدين «واصلوا الكفاح وقاتلوا مثل الأسود وانتصروا في المعركة»، كما أكده هذا المجاهد.
 بدوره، قال مجاهد آخر يدعى عبد القادر بلعود أن غالبية المواجهات والاعتداءات والكمائن كانت تنتهي في كثير من الأحيان بقتال ملحمي بالأيدي، وتأخذ أحيانا شكل عمليات انتحارية بسبب اختلاف القوة البشرية والوسائل مع العدو، لكن المجاهدين عوضوا قلة إمكانياتهم العسكرية بـ» الشجاعة والجرأة والإيمان بعدالة قتالهم».
الكتيبة 324 شكلت كابوسا للاستعمار
على عكس المجاهد قاسي، فإن عبد القادر بلعواد، لم يتعرض لأدنى خدش خلال السنوات الستة التي قضاها يقاتل العدو في الجبال، والتي عاش فيها ظروفا قاسية وشارك في عشرات المعارك من خلال الكتيبة 324 التي كان ينتمي إليها والتي قامت بعمليات عسكرية بطولية.
 وكان يقود هذه الكتيبة المرحوم بوعلام زان، ولقد جمعت أسماء مرموقة على غرار مولود الورداني، وأرزقي إسماعيل، وعمار التواتي، والأخوة حركور، وحسين بوشيتا،  وغيرهم كثيرون، كانوا يقومون بعمليات عسكرية كثيرة ومباغتة، حتى أصبحت تشكل كابوسا للاستعمار في الولاية الثالثة التاريخية، كما أجمع عليه مجاهدون عايشوا المرحلة.
 وقال عبد القادر في هذا الشأن: «لم تكن هناك عملية عسكرية بالولاية الثالثة التاريخية إلا وكانت الكتيبة 324 وراءها»، مضيفا أن قوات العدو حاولت ما استطاعت من أجل تفكيكها والقضاء على أعضاءها.
 وأوضح أن رقم ثلاثة كان يرمز إلى الولاية الثالثة، والاثنين إلى المنطقة، والأربعة إلى رقم الجهة، قبل أن يروي بفخر تفاصيل هجوم منطقة أحلوف غير بعيد عن توجة، الذي أعدت وخططت له الكتيبة وانتهى بحرق شاحنة لقافلة عسكرية فرنسية ووفاة 11 جنديا فرنسيا وحجز أسلحة ومبلغ مالي قدر بـ 105 آلاف فرنك، مشيرا إلى عدم إصابة أي مجاهد من بين الثوار في هذا الهجوم البطولي.
 وأشار عبد القادر بلعواد إلى أنه شارك في عدة عمليات عسكرية محفوفة بالمخاطر ضد العدو ذكر من بينها الهجوم على سجن بجاية، وكانت لديه دوافع إضافية لمحاربة العدو، بعد اغتيال والده في عام 1955.
 وعن الهجوم ضد السجن، روى المجاهد انه كان تحت قيادة الملازم الراحل حسين علواش وبتنفيذ من كومندوس مكوّن من 4 مجاهدين كان هو أحدهم إلى جانب حميم لافييت، وأرزقي نسليم، دخلوا جميعهم السجن وقتلوا الجنود الفرنسيين الذين كانوا في الخدمة يومها وأخذوا أسلحة وملابس، دون أن يمسك بهم العدو.
 ووصف عبد القادر هذا الهجوم بـ»المذهل»، خاصة وأن الوصول إلى داخل السجن دون إثارة الشكوك دفعهم إلى التنكر في زيّ نساء، إذ ارتدوا الحايك التقليدي الأبيض وأخفوا بداخله مدافع رشاشة جاهزة للاستعمال منذ انطلاقهم من منطقة بئر سلام على متن سيارة أجرة، مرورا بجميع نقاط التفتيش.
 ولقد كان جميع مقاتلي الولاية الثالثة التاريخية بواسل، تحصل 22 منهم على وسام الاستحقاق على يد العقيد عميروش نفسه.
 فلقد وهبوا ما لديهم للجزائر دون احتساب، وسجلوا انتصارات وواجهوا مخاطر، وضحوا إلى أقصى الحدود والتزموا بالكفاح حتى الانتصار،  وكان ذلك يتم في غالب الأحيان دون الكشف عن هويتهم.

 

المقال السابق

20 أوت..تاريـخ رسم القطيعــة مـع الاستعمـار الفرنسـي

المقال التالي

زيغود يوسف.. شخصية قيادية غيّرت مجرى التاريخ

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

أحمد بن بلة.. قائد أطّر الكفاح بكفاءة واقتدار
تاريخ

الذكرى 14 لوفاة الرئيس الأسبق والمجاهد المحنّك

أحمد بن بلة.. قائد أطّر الكفاح بكفاءة واقتدار

11 أفريل 2026
الروايـة الشفويـة مصدر أساسـي  لكتابة تاريـخ الـــثورة الجزائريـة (3)
تاريخ

من الهامش إلى السيادة المنهجية..

الروايـة الشفويـة مصدر أساسـي لكتابة تاريـخ الـــثورة الجزائريـة (3)

1 أفريل 2026
الرّوايـة الشفويــة مصـدر أساسي لكتابــة تاريـخ الثّـورة الجزائريـة (2)
تاريخ

مـــن الهامـش إلى السّيــادة المنهجية

الرّوايـة الشفويــة مصـدر أساسي لكتابــة تاريـخ الثّـورة الجزائريـة (2)

31 مارس 2026
الرواية الشفويــة مصــدر أساسي لكتابـة تاريـخ الثـورة الجزائرية
تاريخ

من الهامـش إلـى السيــادة المنهجية..

الرواية الشفويــة مصــدر أساسي لكتابـة تاريـخ الثـورة الجزائرية

30 مارس 2026
معركة جبل ثامر.. ملحمة جزائرية خالدة
تاريخ

إحياء الذكرى 67 لاستشهاد العقيدين عميروش وسي الحواس

معركة جبل ثامر.. ملحمة جزائرية خالدة

28 مارس 2026
كلمات العربي بن مهيدي ستظل شاحذة لهمم الأجيال
تاريخ

في الذكرى 69 لاستشهاد البطل الرمز.. وزير المجاهدين:

كلمات العربي بن مهيدي ستظل شاحذة لهمم الأجيال

3 مارس 2026
المقال التالي

زيغود يوسف.. شخصية قيادية غيّرت مجرى التاريخ

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط