استقبل المغاربة السنة الجديدة 2026 على وقع صدمة في الأسواق، بعدما قفزت أسعار الخضر إلى مستويات قياسية بمختلف المدن والأسوق. ورغم استبشار المواطنين خيراً بالأمطار الأخيرة، إلا أن رياح الأسعار جرت بما لا تشتهيه جيوب المستهلكين، مما أثار موجة استياء واسعة أعادت النقاش حول القدرة الشرائية إلى الواجهة.
عبّر مواطنون مغاربة عن تذمرهم من الارتفاع الصاروخي الذي طال مواد غذائية كانت تُصنف إلى عهد قريب كخضر الفقراء، وهو ما اعتبره البعض شططاً غير مبرر، خاصة وأنّ فصل الشتاء يرتبط تقليدياً بوفرة العرض وانخفاض الكلفة.
من جهته، وفي محاولة لتفسير هذا الارتباك، أشار مهني بقطاع الجملة بسوق الدار البيضاء إلى وجود اختلالات في بعض أصناف المنتجات الفلاحية. وأرجع المصدر ذاته أسباب الغلاء إلى تضرر بعض المزارع من قوة الأمطار الأخيرة، مما عرقل عملية الجني وخفض الإنتاج المحلي لبعض الأصناف، ناهيك عن تراجع مردودية الطماطم التي تعد ميزاناً للأسوق، مما ساهم في رفع الطلب على بدائل أخرى.
وأمام التباين الكبير بين أسعار الجملة وأسعار التجزئة التي تصل للمواطن، تتجدد المطالب بضرورة تشديد الرقابة على الوسطاء والمضاربين، لضمان عدم استغلال الظرفية المناخية لرفع الأسعار، وتثقيل كاهل الأسر المغربية في مستهل السنة الجديدة.

