أثار القصف الأمريكي للعاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، أمس، ردودا دولية تضمّنت إدانات وإعرابا عن القلق من تطور الأحداث في البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.
أدن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على كراكاس، وأعرب عن رفضه لأي عمل عسكري أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم الوضع أو يعرّض السكان المدنيين للخطر.
وبينما دعا بيترو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث ما وصفه بالاعتداء على فنزويلا، طالب كل الأطراف بخفض التصعيد والامتناع عن أي أعمال من شأنها تعميق المواجهة.
ونحا الرئيس الكوبي ميفيل دياز كانيل المنحى نفسه في إدانة الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، وطالب برد عاجل من المجتمع الدولي. كما أدان الرئيس البوليفي رودريغو باز القصف الأمريكي على كراكاس، معتبرا إياه عدوانا ينتهك سيادة فنزويلا، معلنا في الوقت نفسه تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، ومؤكدا أن “فنزويلا ليست وحدها”.
أوروبــا قلقـة
وفي أوروبا، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تتابع الوضع في فنزويلا بقلق بالغ، إن فريقا معنيا بالأزمة سيجتمع لاحقا لمزيد من المناقشات. وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن بلادها تتابع عن كثب التطورات في فنزويلا، وإنها في حالة تأهب فيما يتعلق بوضع مواطنيها هناك.ومن جهتها، أبدت إسبانيا استعدادها لأداء دور إيجابي لتحقيق حل سلمي وتفاوضي للأزمة، ودعت جميع الأطراف إلى التصرف بما يحترم القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وفي بروكسل، قال وزير الخارجية البلجيكي إنّ بلاده تتابع الوضع في فنزويلا عن كثب، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، في ظل التطورات المتسارعة عقب الهجوم الأمريكي وما تبعه من تداعيات سياسية وأمنية. وأضاف الوزير، أنّ بلجيكا تجري مشاورات مستمرة داخل الإطار الأوروبي لتقييم الموقف واتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية.
ويأتي الموقف البلجيكي في سياق مواقف أوروبية متقاربة تدعو إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.
روسيــا تديـن
وأدانت روسيا ما وصفته بالعمل المسلّح ضد فنزويلا، داعية لأن تبقى أمريكا اللاتينية منطقة سلام، في حين أبدت استعدادها لدعم الحوار بين أطراف النزاع بشأن فنزويلا. وأيّدت موسكو عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا، مشدّدة في الوقت نفسه على ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي عسكري.
بدوره، أكّد نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي أنّ فنزويلا لم تكن تشكّل أيّ تهديد لواشنطن، مضيفاً أنّ الإجراءات المتخذة ضدّها ليست مبرّرة.
وبدورها، أدانت وزارة الخارجية في إيران، بأشد العبارات، الهجوم الأمريكي على فنزويلا، و«ما يشكّله من انتهاك صارخ لسيادة هذا البلد ووحدة أراضيه”. وقالت الخارجية الإيرانية إنّ الهجوم على دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة “انتهاك للسلم والأمن، وتداعياته تهدّد النظام الدولي”.

