دعم الحلول المبتكرة.. التنمية المستدامة والمشاريع ذات القيمة المضافة
على بُعد أيام قليلة من إسدال الستار على آجال الترشّح، تدخل الطبعة الثانية من جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر مرحلتها الحاسمة، في ظلّ السعي المتواصل لترقية البحث العلمي وربطه برهانات الابتكار والتنمية المستدامة. وتفتح هذه الجائزة المجال أمام الباحثين والطلبة الجامعيين لإبراز مشاريع علمية ذات قيمة مضافة، قادرة على التحوّل إلى حلول عملية تخدم الاقتصاد الوطني وتعزّز موقع الجزائر في فضاء المعرفة والبحث العلمي.
لم يتبقّ الكثير على إغلاق باب الترشّح للطبعة الثانية من جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، التي أنشئت بموجب مرسوم رئاسي بهدف تكريم الأعمال البحثية العلمية المتميزة التي تسهم في الابتكار والتنمية المستدامة بالجزائر.
ووفقا لساعة العدّ العكسي، المعروضة على الموقع الرسمي للجائزة، فإن مرحلة قبول ملفات المترشحين قاربت على الانتهاء، مع اقتراب الأجل الأقصى لهذه المرحلة المحدّد سلفا بالسادس عشر من الشهر الجاري.
ووجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المشرفة على الجائزة، الدعوة من أجل المشاركة إلى الأساتذة الباحثين من العاملين في مؤسسة جامعية أو بحثية، أنجزوا مشروعا بحثيا في أحد مجالات الجائزة1ن مع تقديم أصالة علمية واضحة، وإلى الباحثين الدائمين (في مركز بحثي معتمد، بمشروع ذي أثر اقتصادي محتمل، مع قابلية التطبيق على المستوى الوطني)، وأيضا إلى الطلبة الجامعيين الذين أنجزوا مشاريع مبتكرة.
وتهدف الجائزة إلى دعم اقتصاد المعرفة وتحويل نتائج البحث إلى حلول تخدم التنمية الوطنية وتعزيز مكانة الجزائر عالميا، وتشجيع البحث العلمي بدعم الباحثين المبتكرين وتحفيزهم على تقديم مشاريع تجمع بين الأصالة والأثر العلمي، كما تهدف إلى التطوير التكنولوجي بتعزيز الابتكار في مختلف المجالات وتحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وتتوزّع أبواب المشاركة في الجائزة على ثماني مجالات بحثية هي: مجال العلوم والتكنولوجيا (ويشمل الفيزياء، الكيمياء، الرياضيات، علوم الحاسوب، الهندسة، التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، الاتصالات، وغيرها من التخصّصات ذات الصلة)، ومجال العلوم الصحية (وتشمل الطب، التمريض، الصيدلة، العلوم الطبية الحيوية، الصحة العامة، علوم الحياة، التكنولوجيا الحيوية الطبية، وغيرها من التخصصات ذات الصلة)، ومجال البيئة والتنمية المستدامة (تشمل علوم البيئة، علم المناخ، علوم الأرض، إدارة الموارد الطبيعية، التنمية المستدامة، الطاقة المتجدّدة، وغيرها من التخصّصات ذات الصلة)، والعلوم الإنسانية والاجتماعية (تشمل الفلسفة، علم الاجتماع، الأنثروبولوجيا، التاريخ، الجغرافيا، العلوم السياسية، الاقتصاد، علم النفس، اللغات والأدب، الدراسات الثقافية، علم المعلومات والاتصالات، وغيرها من التخصصات ذات الصلة)، والأمن والسلامة المعلوماتية، إلى جانب الأمن الغذائي، والأمن المائي، الأمن والطاقوي.
وبخصوص قيمة الجوائز، فقد حُددت الجائزة الأولى بـ5 ملايين دج، والجائزة الثانية بـ3 ملايين دج، بينما رُصد للجائزة الثالثة مبلغ مليونيْ دج.
أما فيما يتعلق بالمعايير المؤهلة للترشح، فنذكر منها ضرورة أن يكون المتقدمون من الجنسية الجزائرية ومقيمين في الجزائر، ويمكن للباحثين الجزائريين المقيمين في الخارج المشاركة إذا كانت أعمالهم لها تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني. ويتمّ ترشيح الباحث المعني لنيل الجائزة من طرف مؤسسة التعليم العالي والبحث العلمي التي ينتمي إليها، كما يجب أن تندرج الأعمال المقدمة ضمن أحد المحاور سابقة الذكر، ويمكن للمرشح تقديم مشروع واحد فقط ولا يمكن للمترشح الفائز مسبقا إعادة الترشح قبل ثلاثة أعوام.
وإذا كان الموعد النهائي لتقديم ملفات الترشيح الكاملة محددا بـ16 جانفي الجاري، فإن الفترة ما بين 17 و26 جانفي ستخصص لإكمال عملية التحقّق النهائي من طرف مؤسسة الإلحاق، وتُخصّص الفترة ما بين الفاتح فيفري و16 مارس للتقييم من قبل لجنة تحكيم الجائزة، فيما يشهد 16 أفريل (يوم العلم) حفل الإعلان عن الفائز بالجائزة.




