دخل الطّاقم الفني للمنتخب الوطني لكرة اليد رجال أكابر مرحلة حاسمة في التحضيرات من أجل وضع الخطة التكتيكية المناسبة، وذلك من خلال تصحيح ما يجب خلال المباريات الودية التي يلعبها حاليا ضمن المعسكر الذي يجري بسلوفينيا، قبل التنقل إلى رواندا لخوض غمار البطولة الأفريقية من 21 إلى 31 جانفي 2026.
لعب أشبال المدرّب بوشكريو ثاني مواجهة ودية ضد منتخب الكويت، والتي كانت بمثابة فرصة سانحة من أجل منح الفرصة للعناصر الشابة التي تمّ استدعاؤها للمشاركة في العرس القاري، وبالرغم من الهزيمة بنتيجة 32 مقابل 25، والأداء المقبول الذي كان في الشوط الأول والذي انتهى بتأخر رفقاء هشام داود بـ 17 مقابل 15، إلا أن بعض الأخطاء التكتيكية والتسرع في التعامل مع الهجومات المعاكسة مع تضييع عديد الفرص السانحة للتسجيل أدى إلى نهاية اللقاء بهزيمة ستكون بمثابة المنعرج من أجل تصحيح ما يجب.
النتيجة التي كانت ضد الكويت مهمة جدا بالنسبة للطاقم الفني من أجل مراجعة الأمور سواء من الناحية الدفاعية وكذا الهجوم، خاصة على مستوى خط الدائرة، إضافة إلى أن المأمورية ستتركز على اللعب الجماعي وخاصة التنسيق بين اللاعبين سواء وسط الميدان أو على الأجنحة من أجل خلق الحلول اللازمة للتهديف، وفي نفس الوقت حتى يكون هناك توازن ولعب جماعي منظم وقراءة صحيحة للكرات بين اللاعبين، ما يؤكد أن الهزيمة في المباراة الودية ستكون بمثابة منعرج للاستفاقة بالنسبة للاعبين لتفادي الأخطاء التي كانت، وفي نفس الوقت ستكون دافعا لهم من أجل العمل أكثر
في قادم المباريات الودية.
من جهة أخرى، فإنّ اللاعبين بعدما استفادوا من قسط من الراحة صباح أمس عادوا في المساء لجو التدريبات من خلال حصة خفيفة، للاسترجاع والعمل التكتيكي بمشاركة كل التعداد باستثناء بعض الأسماء التي كانت لها حصة مع الطبيب، كما كانت هناك جلسة من أجل معاينة اللقاء الودي ضد الكويت بهدف الوقوف عن قرب على كل التفاصيل لتصحيح الأخطاء، في حين سيكون الفريق الوطني اليوم على موعد مع حصتين تدريبيتين في الصباح والمساء، وستكون التشكيلة مقسمة إلى مجموعتين، لأن بعض اللاعبين الذين ينشطون في الخارج سيركزون على العمل التكتيكي بينما يركز المحليون على الجانب البدني.
يأتي ذلك قبل موعد المباراة الودية القادمة التي ستكون يوم 10 جانفي الجاري، والتي ستكون جد مهمة ليست من ناحية النتيجة ولكن من الجانب التنظيمي للتشكيلة الوطنية من أجل تقييم مدى نجاح العمل الذي قام به التعداد في التدريبات التي كانت بعد مواجهة الكويت، ومن دون شك فإن بوشكريو ومساعديه سيعملون على تجريب عديد الخطط التكتيكية بما يتماشى مع الأهداف المسطرة خلال البطولة الإفريقية لتحقيق مشاركة مشرفة، ولهذا فإن التحدي كبير قبل تحديد القائمة النهائية التي ستكون حاضرة في العرس القاري.






