يتّجه الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر، ليضيّع بذلك تربّص المنتخب الوطني لشهر مارس الجاري بنسبة كبيرة، بسبب عدم جاهزيته لاستئناف المنافسة الرّسمية مع فريقه دينامو زغرب الكرواتي، حيث أنهى مرحلة التأهيل الوظيفي، والتحق، أمس، بفريقه للشروع في عملية التأهيل الثانية لتحضير عودته إلى الميادين.
عانى الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر في الأشهر الماضية من عدة إصابات، جعلت أسهمه تتراجع بسبب قلة المباريات التي يخوضها خلال الموسم الكروي الواحد، وبحث الصيف المنصرم عن فريق يسمح له باستعادة المنافسة الرسمية، وكسب دقائق لعب للعودة لصفوف المنتخب الوطني سريعا، وهو ما حدث ليتمكّن من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ويغادر مواجهة ربع النهائي أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مصابا، قبل أن يعود ليشارك مع فريقه، وتعاوده الإصابة على مستوى الفخذ، التي أبعدته عن الميادين لمدة أزيد من شهر كامل.
بعد تعرّضه لتمزّق عضلي في الفخذ، تنقل إسماعيل بن ناصر إلى مستشفى أسبيتار بالعاصمة القطرية الدوحة للعلاج مع أطبائه، بعدما استشار إدارة فريقه الحالي وكذا الاتحادية الجزائرية لكرة القدم «الفاف»، أين تمكّن من الاسترجاع سريعا وكسب بعض الأيام، مقارنة بالبرنامج الذي سطّر له في كرواتيا، حيث شرع الأسبوع المنصرم في التدريبات وعاد إلى فريقه، عشية أمس الثلاثاء، للدخول في المرحلة الثانية من التحضيرات للعودة إلى الميادين سريعا.
سيغيب الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر عن المواجهتين المقبلتين أمام يودارنيك كوريلوفيك في منافسة كأس كرواتيا، وفي لقاء الداربي بالبطولة أمام هاجدوك سبليت، وقد يكون جاهزا لأخذ مكانته مع الفريق في مواجهة سلافين كوبريفنيكا المقرّرة يوم السبت 14 مارس، وفي حالة إشراكه سيكون أمام فرصة خوض لقاء ثان بتاريخ 21 مارس أمام نادي لوكوموتيفا في الدوري الكراوتي، أين يرتقب أن يخوض المواجهتين بديلا، وهو ما يجعله غير جاهز لخوض تربّص شهر مارس.
سيترك الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، متوسط الميدان الدفاعي إسماعيل بن ناصر بنسبة كبيرة، تحت تصرّف فريقه خلال تربّص شهر مارس، للسماح له بالتحضير جيّدا للعودة بقوة بعد مرحلة التوقف الدولي، وهو ما سيجعله محميا من تلقي أي إصابة جديدة قد تنهي موسمه الكروي مبكّرا، وتبخّر معه حلم المشاركة في أول مونديال له بمسيرته الكروية.
سيتيح المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية لـ «الخضر» خلال تربّص شهر مارس، الذي ستتخلّله مواجهتين وديتين أمام منتخبي غواتيمالا (27 مارس) والأوروغواي (31 مارس)، الفرصة لمتوسط الميدان المخضرم فيكتور لكحل، الذي تألق بشكل لافت خلال نهائيات كأس العرب قطر 2025 الأخيرة، رفقة المنتخب الوطني الرديف، الأمر الذي كان سببا في انتقاله مطلع فيفري المنصرم إلى نادي الرياض السعودي، الناشط في دوري روشن قادما من فريق القادسية الكويتي.
سيعاين الطاقم الفني للمنتخب الجزائري لأول مرة اللاعب فيكتور لكحل عن قرب، هو الذي كان قد نال استدعاءين إلى صفوف «الخضر» في مسيرته الكروية في فترة الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، أين تعرّض في الأولى إلى تمزّق أربطة الركبة في اللقاء الودي، الذي خاضه ضد منتخب تونس أساسيا بملعب مصطفى تشاكر، وخاض منه 27 دقيقة قبل أن يغادر أرضية الميدان، بتربّص شهر مارس 2019 الأخير قبل خوض نهائيات «الكان»، الأمر الذي حرمه من التتويج بكأس أمم إفريقيا بمصر.. قبل أن يعود في تربص جوان 2023، دون أن يشارك في مواجهة الجولة الخامسة من التصفيات المؤهّلة لكأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، وودية تونس التي احتضنها ملعب 19 ماي 1956 بمدينة عنابة.
ستكون فرصة لا تعوّض لخريج مدرسة لوهافر الفرنسي، من أجل تأكيد علو كعبه وقيمته الثابتة، خصوصا أنّ صاحب 32 ربيعا سيكون أمام فرصة لا تعوض للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 الصيف المقبل، ويلزمه سوى إقناع بيتكوفيتش وطاقمه بمستوياته، والتأكيد عن طريق مواصلة اللعب أساسيا بفريق الرياض السعودي.
خاض فيكتور لكحل هذا الموسم 5 مباريات من المستوى العالي في دوري روشن السعودي، أمام أندية (نيوم، الخليج، الخلود، الشباب، الأهلي)، وشارك فيها أساسيا طيلة أطوار المواجهة، كما أنه لعب 4 مباريات للمنتخب الوطني الرديف بنهائيات كأس العرب، في حين خاض كل مباريات فريقه السابق القادسية بالدوري الكويتي، وهو ما يجعله يتواجد في أفضل أحواله، خصوصا من الناحيتين البدنية والفنية، بعد اكتساب وقت لعب في أكبر دوري بقارة آسيا.
تجدر الإشارة أنّ إسماعيل بن ناصر وفيكتور لكحل متواجدان في القائمة الموسّعة الخاصة بنهائيات كأس العالم 2026، التي قدّمها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش.






