يرتقب أن يتدعّم قطاع الصّحة بولاية بومرداس بعدّة هياكل صحية جديدة، من المنتظر تسليمها خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، على رأسها مستشفى 240 سريرًا، الذي سيدخل حيز الخدمة بصفة كلية وبجميع تخصصاته ومصالحه الطبية المبرمجة. كما تشمل العملية عددًا آخر من المؤسسات الاستشفائية التي انتهت بها الأشغال وبلغت مرحلة التجهيز، من بينها العيادة متعددة الخدمات بالأربعطاش، وأخرى ببلدية برج منايل.
يشهد قطاع الصّحة بولاية بومرداس طفرة نوعية بفضل المشاريع المسجلة للإنجاز والمنتظر تسليمها قريبًا، في إطار عصرنة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن.
وقد ساهمت المتابعة المتواصلة للمشاريع والمرافق قيد الإنجاز من قبل السلطات الولائية في تدارك العجز، ورفع العراقيل التقنية والإدارية عن العديد من العمليات التي ظلت عالقة لسنوات.
ويعد مستشفى 240 سريرًا من أبرز هذه المشاريع، حيث يُنتظر تسليمه بصفة كلية مطلع سنة 2026، بعد الانتهاء من تنصيب الأجهزة الطبية الحديثة، وتوسيع مصالحه لتشمل حوالي 15 مصلحة، من بينها مصلحة خاصة بالأورام السرطانية المدمجة، ومصلحة جراحة الأسنان، تمهيدًا لربط المؤسسة بكلية الطب التي يرتقب إنجازها قريبًا، في إطار دعم الجانب البيداغوجي بالممارسة الميدانية التطبيقية لطلبة الطب.
كما أسهمت عملية المتابعة في تسوية الوضعية الإدارية والقانونية لعدد من المشاريع الصحية المسجّلة خلال فترات سابقة، ضمن مختلف البرامج، من بينها تحويل مشروع مستشفى الأمراض العقلية بسعة 120 سريرًا ببلدية بودواو إلى مستشفى عام، بالتزامن مع مشروع مستشفى 240 سريرًا، إضافة إلى مجمع الأم والطفل بسعة 80 سريرًا ببلدية بومرداس، ومستشفى 60 سريرًا ببلدية بغلية، ومصلحة الولادة بسعة 60 سريرًا ببلدية برج منايل، ومستشفى 120 سريرًا ببلدية خميس الخشنة، فضلًا عن عدد من العيادات متعددة الخدمات بكل من مواسية، حمادي، أولاد هداج، تيجلابين، وغيرها من العمليات التي مست الخارطة الصحية للولاية.
وشهدت السّنوات القليلة الماضية تسليم ووضع حيّز الخدمة لعدد معتبر من الهياكل الصحية عبر مختلف بلديات الولاية، ما ساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، لا سيما في المناطق النائية.
وفي هذا الإطار، تمّ تهيئة محلات تجارية بقرية شراردة ببلدية بن شود وتحويلها إلى قاعة علاج مجهّزة، وفتح مصلحة الولادة ببلدية أولاد عيسى، وفتح مصلحة علاج أمراض السل ببلدية الأربعطاش، إلى جانب عمليات التهيئة والصيانة التي شملت 27 عيادة متعددة الخدمات و95 قاعة علاج. كما استفادت المؤسسات الاستشفائية الرئيسية، على غرار مستشفيات الثنية وبرج منايل ودلس، من عمليات إعادة تأهيل وتجهيز بأجهزة طبية متطورة، من بينها أجهزة السكانير وجهاز “آرم”، بما ساهم في تحسين نوعية التكفل الصحي بالمرضى.
وتدعّمت المنظومة الصحية بولاية بومرداس بمشاريع جديدة في إطار إعادة التوازن بين البلديات والاستجابة لانشغالات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة سكانية متزايدة، نتيجة إنجاز مشاريع سكنية جديدة، واستقبال عشرات العائلات في إطار عمليات إعادة إسكان قاطني الشاليهات والسكنات الهشة، لا سيما ببلدية سي مصطفى. وفي هذا السياق، تمّت مؤخّرًا الموافقة على إنجاز مستشفى بسعة 60 سريرًا بدائرة يسر، وهو المشروع الذي سبق الإعلان عنه من طرف وزير الصحة السابق خلال زيارته التفقدية للولاية، من شأنه توسيع مجال التغطية الصحية، ورفع طاقة الاستقبال وعدد الأسرة، الذي كان في حدود 900 سرير، لفائدة أكثر من مليون نسمة.


