دور هام لمكونات المجتمع المدني في المحافظة على المحيط الطبيعي
تولّي الجزائر مسألة حماية البيئة مكانة متقدمة ضمن أولوياتها الوطنية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، فالبيئة تشكل ركيزة أساسية لضمان صحة الإنسان واستقرار توازنه المعيشي، كما تزخر الجزائر بثروة طبيعية متنوّعة جعلت منها فضاءً بيئياً فريداً، غير أن هذا التنوّع بات يواجه مخاطر متزايدة نتيجة جملة من العوامل الطبيعية والبشرية.
وإدراكاً لحجم هذه التحديات، تبنت السلطات العمومية جملة من السياسات والإجراءات الرامية إلى صون البيئة وحماية الموارد الطبيعية، مع الحرص على إدماج البعد البيئي ضمن مختلف برامج التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، يبرز دور المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ قيم المحافظة على المحيط الطبيعي، باعتبار أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على السلطات العمومية وحدها.
وفي السياق ذاته، سعت السلطات إلى إعداد استراتيجيات شاملة تهدف إلى تعزيز الثقافة البيئية لدى المواطنين، وتشجيع السلوكيات الإيجابية التي تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال المقبلة.
وعليه، تظلّ حماية البيئة من القضايا الجوهرية التي تحظى باهتمام متنامٍ في الجزائر، نظراً لارتباطها الوثيق بصحة الإنسان واستدامة التنمية. فالبيئة الجزائرية، بما تزخر به من صحارى واسعة، وغابات، وسواحل، وموارد مائية، تواجه تحديات حقيقية أبرزها التلوث والتصحّر والتوسّع العمراني غير المنظم، ما يستدعي مواصلة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين للحفاظ على هذا الرصيد الطبيعي الثمين.






