تضمّن قانون المالية لسنة 2026 مشروعا عملاقا ضمن البرامج القطاعية لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، ويتعلق الأمر بإتمام الطريق الالتفافي الجنوبي للمدينة الجديدة بوعينان، وهذا بعد الانطلاق في إنجاز شطره الأول في سنة 2024.
يربط الشطر الأول بالطريق الإجتنابي الجنوبي لبوعينان الطريق الوطني رقم 29 بنقطة التلاقي “تباينت” مع الطريق الولائي 116، الذي يعبر القطب الحضري سيدي سرحان، على مسافة قدرها أربعة كيلومترات، ويتضمن منشأة فنية بطول 180 متر، حيث بلغت نسبة إنجازه 70 بالمائة، في انتظار منشأة فنية أخرى بالقرب من مدخل سيدي سرحان طولها قرابة 200 متر، وبلغت تكلفه إنجازه بدون المنشأة الثانية ما يقارب 300 مليار سنتيم.
وبحسب ما جاء في قانون المالية للسنة الجديدة، فإنّ مشروع إتمام الطريق الإلتفافي ومتابعة إنجازه مرورا بحي الشريعة، فرقة الطوالبية، الحي الجديد بوعنقود وجنوب منطقة عمروصة إلى غاية النقطة الكيلومترية بمحاذاة مركز الردم التقني بلدية الصومعة، تمّ رصد له تكلفة إجمالية قدرها 300 مليار دينار جزائري.
ولعل رصد غلاف مالي كبير لإكمال الطريق الإلتفافي الجنوبي للمدنية الجديدة بوعينان، راجع إلى المنشآت الفنية أي الجسور والطرقات المعلقة التي يتضمنها المشروع باعتباره يمر عبر سفوح جبال بوعينان، وكذا التعويضات مقابل نزع الملكية لأراضي الخواص.
ويشكل هذا المشروع قفزة نوعية بالنسبة للمدينة الجديدة خاصة مع تخصيص أرضيات بها لإنجاز سكنات بصيغة البيع بالإيجار في إطار برنامج “عدل 3” للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، ويزيد من الإنسيابية المرورية تزامنا مع النمو العمراني والسكاني للمنطقة.
جدير بالذكر، أن سنة 2025 المنقضية عرفت إدخال طرقات اجتنابية مهمة حيز الخدمة، والتي فكت الخناق عن المدينة الجديدة بوعينان وبدرجة أقل الجهة الشرقية لولاية البليدة، ويتعلق الأمر بالطريق الإجتنابي الجنوبي لمدينة بوعينان على مسافة تزيد عن ستة كيلومتر، ويكتمل بازدواجية الطريق الوطني رقم 29 بين عمروصة والصومعة ثم الطريق الإجتنابي لهذه الأخيرة.
وتعتبر هذه الطرقات كجزء من مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 29، الذي يربط مدينة مفتاح والأربعاء وبوقرة وأولاد سلامة وبوينان والصومعة وأخيرا أولاد يعيش على مسافة 40 كلم، وهذا بهدف فك الخناق المروري الذي عرفه هذا الطريق الوطني خلال العقدين الأخيرين.
علاوة على المشروع الضخم أي الطريق الالتفافي الجنوبي لمدينة بوعينان، فقد تضمن البرنامج القطاعي المركزي للسنة الجديدة 21 مشروعا لفائدة ولاية البليدة قدره 18 مليار دينار مخصصة لصيانة وتطوير البنية التحتية الأساسية للطرق.





