تنطلق اليوم الأحد بالمسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي فعاليات الاحتفالات الخاصة بالسنة الأمازيغية يناير 2976، والتي تمتد إلى 13 جانفي الجاري، ضمن برنامج ثقافي وفكري يحتفي بالتراث الأمازيغي، ويُبرز غناه وتنوّعه باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية الجزائرية.
تُقام هذه التّظاهرة يوميا بدءا من العاشرة صباحا، حيث برمج المسرح الوطني الجزائري إطلالة خاصة على التراث الأمازيغي، من خلال الجمع بين العرض الأدبي والنقاش الفكري، في مسعى لتعزيز الوعي بأهمية صون الذاكرة الثقافية ونقلها للأجيال القادمة.
ويتميّز برنامج الاحتفالات بعرض مجموعة من مؤلفات الكاتبة زينة أفرح، التي كرّست جزءا كبيرا من تجربتها الإبداعية للاشتغال على الموروث الأمازيغي، سواء من حيث توثيق العادات والتقاليد أو إعادة صياغتها في قالب أدبي معاصر. ويأتي هذا العرض ليؤكّد دور الكتابة في حفظ التراث اللامادي، وجعل الثقافة الأمازيغية حاضرة في المشهد الثقافي الوطني.
كما يتضمّن البرنامج محاضرة فكرية للكاتبة زينة أفرح، تتناول فيها تجربتها في الكتابة، ورؤيتها لأهمية الحفاظ على مخزون التراث الأمازيغي في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة. وستتطرّق المحاضرة إلى العلاقة بين الأدب والذاكرة، والدور الذي يمكن أن يلعبه الكاتب في حماية الهوية الثقافية من الاندثار.
وتندرج هذه الفعالية ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها المسرح الوطني الجزائري لترقية الثقافة الأمازيغية، وترسيخ حضورها في الفضاءات الثقافية والفنية، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تثمين التنوع الثقافي وتعزيزه، كعنصر وحدة وتكامل داخل المجتمع.
ويؤكّد المسرح الوطني الجزائري، من خلال هذه الاحتفالات، حرصه على جعل المناسبات الرمزية، على غرار يناير، فضاءات مفتوحة للاحتفاء بالذاكرة الجماعية، وتشجيع الحوار الثقافي، وإبراز الإبداع الأمازيغي كجزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي الجزائري، بما يعكس عمق التاريخ وامتداد الهوية عبر الزمن.







