يواصل ميناء مستغانم تعزيز مكانته ضمن المنظومة المينائية الوطنية من خلال إنجاز منصة لوجستية كبرى لتخزين الحاويات، في خطوة إستراتيجية تهدف الى تطوير البنية التحتية اللوجستية، ورفع قدرته على استيعاب التدفقات التجارية المتزايدة.
يعد مشروع إنجاز المنصة اللوجستية الكبرى لتخزين الحاويات بميناء مستغانم من بين أهم المشاريع المهيكلة الرامية إلى رفع القدرات الاستيعابية للميناء وتحسين أدائه العملياتي، بحيث ينجز في مرحلته الأولى على مساحة 09 هكتارات، بمدة إنجاز لا تتجاوز 08 أشهر، ويستهدف هذا الشطر تهيئة منصات تخزين الحاويات لمحطتي الرسو 6 و7 باعتماد معايير تقنية عالية الجودة.
وفي السياق، أكّد الوالي أحمد بودوح، خلال زيارته الميدانية لمعاينة أشغال إنجاز المنصة على أنّ هذه المرحلة التقنية تشكّل العمود الفقري للمشروع بأكمله، نظرا لما لها من تأثير مباشر على كفاءة العمليات اللوجستية ونجاعة الخدمات المينائية، بما يسمح برفع الطاقة الاستيعابية للميناء والارتقاء بمعايير الأداء.
كما أسدى تعليمات لمقاولة الإنجاز بضرورة استكمال باقي الأشغال في أجل أقصاه 40 يوما على كامل المساحة المقدرة بـ 04 هكتارات، مع احترام المعايير التقنية والآجال التعاقدية، مشددا على ضرورة توفير الكهرباء والإنارة الليلية الكاملة بالميناء، بما يعكس صورة حضاري تتماشى مع مكانته الاقتصادية والإستراتيجية.
ومن شأن هذه الجهود أن تعزيز موقع ميناء مستغانم وتقوية حضوره ضمن موانئ الحوض المتوسطي، إضافة إلى استقطاب المزيد من المتعاملين الاقتصاديين محليا ودوليا بما يخدم التنمية الاقتصادية للولاية والمنطقة الغربية للبلاد،
ومن المرتقب أن يمكن المشروع خلال دخوله حيز الاستغلال من تعزيز القدرات التشغيلية للميناء، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب دعم النشاط التجاري والاقتصادي، وترسيخ مكانة ميناء مستغانم كقطب لوجيستي وتجاري محوري على المستوى الوطني والمتوسطي.
وتجدر الإشارة، إلى أنّه تمّ دخول الرصيفين رقم 6 و7 بالميناء التجاري لمستغانم حيز الخدمة مؤخرا، في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى إعادة تهيئة وتوسعة المنشآت القاعدية، وبعث ديناميكية اقتصادية جديدة بالموانئ الجزائرية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، علما أن ميناء مستغانم لم يشهد أي توسعة منذ سنة 1928.







