ودّع المنتخب الوطني الجزائري منافسة كأس إفريقيا للأمم 2025 بشرف، عقب خسارته، مساء أمس، في الدور ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد، في مواجهة قوية منحت بطاقة العبور إلى المربع الذهبي لـ«النسور الممتازة».
ورغم الإقصاء، فإن مشاركة «الخضر» تبقى مشرفة بكل المقاييس، بعد مشوار مميز في دور المجموعات وتأهل مستحق إلى ربع النهائي، أكد فيه المنتخب تطوره الفني والانضباط التكتيكي.
دخل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش المباراة بنفس التشكيلة التي واجه بها منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تغيير اضطراري وحيد تمثل في إشراك زروقي بدل بن ناصر المصاب، مفضلا الاستقرار الفني. ومن الناحية التكتيكية، واصل المدرب قناعاته بالاعتماد على خطة المهاجم الوهمي، بإشراك عمورة وشايبي ومحرز في الخط الأمامي، مع إبقاء بغداد بونجاح على دكة البدلاء كورقة محتملة أثناء اللقاء.
وبدأ المنتخب النيجيري المباراة بقوة، فارضا ضغطا كبيرا خلال الدقائق الأولى، غير أن دفاع «الخضر» وحارس المرمى لوكا زيدان أظهروا صلابة كبيرة. وأخطر فرص المنافس جاءت في الدقيقة 30، عندما أنقذ بن سبعيني الكرة من على خط المرمى، في لقطة أثارت الجدل التحكيمي، وسط مطالب باللجوء إلى تقنية «الفار».
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب النيجيري ضغطه ونجح في افتتاح التسجيل عبر أوسيمين بعد عمل جماعي منسق، قبل أن يضيف أدامس الهدف الثاني في الدقيقة 56. وحاول بيتكوفيتش تدارك الوضع بإجراء خمسة تغييرات دفعة واحدة، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.
وبهذا الإقصاء، يغادر المنتخب الوطني «الكان» مرفوع الرأس، مسجلا العديد من الإيجابيات، إلى جانب بعض النقاط التي تتطلب المعالجة، في أفق التحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.







