أبرز أكاديميون وباحثون وأساتذة جامعيون مختصون في التاريخ والتراث المادي واللامادي، أول أمس الأحد ببني عباس، البعد الأمازيغي للتراث الثقافي المادي واللامادي لمنطقتي بني عباس والساورة، وذلك خلال لقاء علمي احتضنته الولاية.
ونظمّ هذا اللقاء من طرف المحافظة السامية للأمازيغية، بمناسبة الاحتفالات الوطنية والرسمية برأس السنة الأمازيغية “يناير 2976” والطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، حيث سمح بإبراز التراث الثقافي المادي واللامادي لمنطقة بني عباس والساورة، والذي يتجلى بعده الأمازيغي، من خلال وجود نقوش صخرية بحروف التيفيناغ بموقع مرحومة، الواقع على بعد 30 كلم عن عاصمة ولاية بني عباس.
وفي مداخلة له بعنوان “مرحومة: سجلات صخرية وحفريات لدراسة أقدم التعبيرات الثقافية الأمازيغية”، أبرز الأستاذ مرزوقي تهامي، من جامعة “محمد طاهري” لبشار، أن هذه النقوش الصخرية تؤكد وجود تراث ثقافي أمازيغي، يعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
ومن جهته، شدد الباحث في التراث الثقافي المادي واللامادي لمنطقة بني عباس، الأستاذ بلنوار علي، على البعد الأمازيغي للتراث الثقافي بهذه المنطقة، والذي يظهر من خلال التسميات بالتشلحيت لعدة عمليات وأنشطة فلاحية، مثلما هو الشأن بالنسبة لبلدية إقلي.
وأشار المتحدث إلى أن معظم قصور منطقة بني عباس، لاسيما تلك المتواجدة بالواتة وأماس وإقلي، والتي تعد فضاءات أمازيغية، قد حافظت على تقاليدها وممارساتها الثقافية ذات البعد الأمازيغي.
كما أبرز الأستاذ عبد الرحمن بلاغ من نفس الجامعة أن مختلف التعبيرات الفنية التقليدية بالمنطقة، لا سيما المايا والرسمة، حافظت على متغيرها الأمازيغي الذي يمارس خلال المناسبات الاحتفالية العائلية أو العامة، مما يدل على تمسك سكان منطقة بني عباس بتراثهم الثقافي.
وللإشارة، جرى اللقاء بحضور الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد والسلطات الولائية والعديد من الضيوف، حيث تم تقديم أيضا عدة مداخلات أخرى تتناول مواضيع مختلفة تتعلق بالتراث الثقافي للمنطقة.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها المحافظة السامية للأمازيغية من أجل الحفاظ على التراث الثقافي الوطني، باعتباره تراثا مشتركا لجميع الجزائريين، حسب ما أبرزه المنظمون.



