سعيـدي لـ “الشعـب”: ديناميكية اقتصاديــة تعكــس السياسـة المتبصرة للرئيـــس تبون
استقطـاب عشـرات المؤسسات المهتمـة بالتصديـر نحو القـارة
أعربت نحو 450 مؤسسة جزائرية عن اهتمامها بالانضمام إلى برنامج «دزاير لدعم المصدرين» الذي أطلقته مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، مطلع شهر جانفي، والذي يهدف إلى تمكين الشركات الوطنية من دخول الأسواق الإفريقية وتوسيع نشاطها خارج الحدود.
أوضح الرئيس المدير العام للمؤسسة، هشام سعيدي، في تصريح لـ «الشعب» على هامش الطبعة الأولى للصالون الوطني للمنتجات الجزائرية المصدّرة «سنيبال» المنظم بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد» بوهران، أن «المبادرة نجحت منذ انطلاقها في استقطاب عشرات المؤسسات المهتمة بالتصدير نحو القارة الإفريقية، بما يعزز حضورها في إطار منطقة التجارة الحرة القارية.»
وأشار سعيدي إلى أن «الانطلاق الفعلي للبرنامج سيكون يوم 21 أفريل 2026، خلال المؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجيستية بالجزائر العاصمة، بمشاركة 34 دولة، مؤكدا أن «الدولة وضعت آليات عملية لدعم المصدرين، من بينها تخفيض بنسبة 50% في تكاليف النقل عبر صندوق دعم الصادرات المدرج في قانون المالية لسنة 2024، إضافة إلى تحفيزات أخرى لتشجيع المنتجين على توسيع نشاطهم.»
كما أبرز أن «اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»، تتيح للمتعاملين الاقتصاديين تبادل السلع والخدمات دون قيود جمركية، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المنتجات الجزائرية ذات الجودة العالية، وهو ما ظهر جليا في صالون وهران، من خلال تنوع المنتجات المعروضة.»
واعتبر سعيدي أن «هذه الديناميكية الاقتصادية، تعكس السياسة الرشيدة والمتبصرة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي بدأت تؤتي ثمارها في تعزيز الاقتصاد الوطني»، مؤكدا أن «المؤسسات الجزائرية، سواء كانت عامة أو خاصة، أصبحت اليوم تعمل بروح واحدة لخدمة التنمية الاقتصادية للبلاد.»
محطة إستراتيجية
من جانبه، أكد المدير العام لشركة «طابيدور»، حمو بوسعادة، أن «المشاركة في المعرض الوطني الأول للمنتوجات الجزائرية المصدّرة من 13 إلى 16 جانفي الجاري بوهران، تشكل محطة إستراتيجية لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.»
وشدّد بوسعادة على أن «الهدف الأسمى للشركة في المرحلة الراهنة، يتمثل في تكريس فاعليتها على الصعيد الدولي، مع الاستمرار في رفع راية الصناعة الجزائرية عاليا.»
وأضاف أن «الشركة، التي تأسست سنة 1983 برأسمال جزائري خالص وبخبرة محلية، بدأت نشاطها بصناعة السجاد والزربية التقليدية، قبل أن تتوسع خلال أربعة عقود لتشمل جميع مراحل الإنتاج، بدءا من اختيار الألوان والخيوط، مرورا بتصنيع مختلف أنواع السجاد، وصولا إلى إنتاج العشب الصناعي بجودة عالية، ما جعلها واحدة من أبرز المؤسسات الجزائرية في هذا المجال.»
وأشار إلى أن «المؤسسة راكمت على مدار سنوات طويلة عددا من الشهادات والاعتمادات الدولية، أبرزها شهادة «فيفا» التي حصلت عليها نهاية 2024، في مجال العشب الصناعي، معتبرا ذلك «تتويجا لمسار طويل من الابتكار والإبداع.»، معتبرا أن «هذا الإنجاز تتويجا لمسار حافل بالابتكار والإبداع.»
كما استعرض أحد إنجازات الشركة المتمثل في تفريش أكبر جامعة بالعاصمة الجزائرية، وهو مشروع يشكل علامة فارقة تعكس خبرة المؤسسة وتؤكد مكانتها المتميزة في قطاع النسيج الجزائري عامة، وفق تعبيره.
وكشف المدير العام أن «الشركة شرعت منذ نهاية 2021 في التوجه نحو الأسواق الخارجية بشكل عملي، حيث نجحت في التصدير إلى عدة وجهات إفريقية وأوروبية، إضافة إلى أمريكا الشمالية والجنوبية، فضلا عن دول الخليج، مثل السعودية، وكذلك تونس وليبيا ومؤخرا نيجيريا، سواء عبر شراكات مباشرة أو غير مباشرة.»
وشدد بوسعادة على أن سر نجاح «طابيدور»، يكمن في «التزامها الصارم بمعايير الجودة والانضباط واحترام المواعيد، ما منحها قدرة تنافسية عالية في الأسواق الدولية.»
وأضاف أن «هذا التوجه انسجام مع رؤيتها المستقبلية الرامية إلى تعزيز تنافسيتها الدولية، واستثمار الفرص المتاحة في الأسواق الناشئ، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق قيمة مضافة على المستويين المحلي والإقليمي.»
واختتم المدير العام لشركة «طابيدور»، حمو بوسعادة، حديثه بالتأكيد على أن «المعرض الوطني الأول للمنتوجات الجزائرية المصدرة بمركز محمد بن أحمد للمؤتمرات، يشكل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات بين المؤسسات الجزائرية، وإبراز القدرات المحلية في مجال التصدير.»



