ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اجتماعا تقييميا خصص لمتابعة وتقييم نشاطات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وذلك في إطار سلسلة الجلسات التقييمية الدورية التي يعقدها مع مختلف الهيئات والمؤسسات تحت الوصاية، حسب ما أفاد به، أمس الأربعاء، بيان للوزارة.
وقد استهل اللقاء الذي جرى، الثلاثاء، بعرض قدمه المدير العام للصندوق، تضمن حصيلة النشاطات خلال ديسمبر 2025، إلى جانب أبرز محاور المخطط الاستراتيجي للفترة 2026-2030، لاسيما ما تعلق بـ «عصرنة أنماط التسيير، تعميم الرقمنة وتحسين جودة الخدمة العمومية المقدمة للمواطن».
وأبرز البيان أن «هذا الاجتماع يأتي في سياق حرص الوزير على تقييم نجاعة آليات التسيير المعتمدة، قياس مؤشرات الأداء ومتابعة مدى تنفيذ التوصيات الرامية إلى الارتقاء بالخدمة العمومية، بما يضمن تبسيط الإجراءات، تسريع معالجة الملفات والقضاء على مظاهر الاكتظاظ والطوابير التي ترهق المواطن داخل مرافق القطاع».
وعقب الاستماع إلى العرض والمناقشة، أسدى الوزير جملة من التوجيهات والتعليمات، تمحورت أساسا حول، «تكثيف الخرجات الميدانية إلى مختلف هياكل ومرافق الصندوق للوقوف ميدانيا على سير الخدمة العمومية وجودة التكفل بالمؤمن لهم اجتماعيا».
كما تمحورت التوجيهات حول تنظيم خرجات دورية ومنتظمة إلى المؤسسات المتعاقدة مع الصندوق، قصد مراقبة مدى احترام معايير التكفل الصحي بالمؤمن لهم وذوي حقوقهم والحرص على المعالجة السريعة والفعالة لملفات وطلبات الأداءات، مع ضمان تمكين المستفيدين من حقوقهم كاملة وفي الآجال المحددة.
وشكل «الاعتماد الحصري على المنصات الرقمية التفاعلية في استقبال الطلبات ومعالجة الانشغالات، بما يسمح بتقديم الخدمات عن بعد والقضاء النهائي على التعاملات الورقية وترشيد النفقات وتحسين مردودية التسيير، دون المساس بحقوق المرتفقين أو بجودة الأداءات المقدمة من طرف الصندوق»، من بين التعليمات التي أسداها سايحي.
وفي مجال الموارد البشرية، شدد الوزير على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، من خلال التكوين المتواصل، لاسيما التكوين عن بعد المتوج بشهادات تمكن العمال من تطوير كفاءاتهم والتدرج في المسار المهني، مجددا تأكيده على أن تحسين الخدمة العمومية، القضاء على الطوابير وقاعات الانتظار، والانتقال الكلي من التسيير التقليدي إلى الخدمات الرقمية عن بعد، يشكل محورا استراتيجيا أساسيا ضمن مخططات عمل الوزارة، مؤكدا أنه يتابع تنفيذ هذه التوجهات شخصيا وبصفة مستمرة، بما يضمن خدمة عمومية عصرية، فعالة وقريبة من المواطن.


