بلعيـد: دعم التواصل المؤسّساتي وترقيـة استعمال اللّغـة العربيـة
زريـق: خطوة هامة في مسـار تطوير المنظومة التجارية
عبــد اللطيــف: أداة عملية لتعزيز التنسيق بين مختلـف الهيئات
أطلق المجلس الأعلى للّغة العربية، أمس، دليلا للمصطلحات المتداولة في التجارة والاقتصاد، والذي أعدّه بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.
جرت مراسم الإطلاق بمقر وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بحضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، ورئيس المجلس الأعلى للّغة العربية، صالح بلعيد.
ويتضمّن هذا الدليل مدونة ثلاثية اللّغات (عربية، فرنسية، انجليزية) تشمل أكثر من 1450 مصطلح يتم استخدامه في مختلف مجالات التجارة والاقتصاد، مع شرح يرافق كل مفردة، إضافة إلى مجموعة من الوثائق الإدارية ذات الصلة.
ويشمل الدليل ثلاثة محاور هي: التجارة الخارجية وترقية الصادرات، التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الرقابة وقمع الغشّ، بحسب الشروح المقدمة خلال مراسم الإطلاق.
وبالمناسبة، اعتبر رزيق أنّ إصدار هذا الدليل يشكّل «خطوة هامة في مسار تحديث وتطوير المنظومة التجارية وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية، إذ سيُسهم في توحيد المصطلحات المتداولة للتوصّل إلى استعمال مفردات وألفاظ سليمة وبسيطة ودقيقة، تكون في متناول كل المتدخّلين في القطاع».
كما دعا الوزير إلى اتخاذ هذا الدليل كمرجع عملي ولغوي يستنير به مهنيو القطاع، مع تعميم استعماله ليشمل فئات أوسع على غرار الباحثين والطلبة والمتعاملين الاقتصاديّين.
بدورها، أبرزت عبد اللطيف أهمية هذا الدليل، مؤكّدة أنه «ليس مجرّد عمل لغوي، بل هو أداة عملية لتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات وتسهيل التواصل بين المتعاملين الاقتصاديّين وتحسين جودة الخطاب الاقتصادي والتجاري».
وتتجلّى أهمية هذا الدليل بالخصوص -مثلما قالت- بالنظر إلى ما كان يسبّبه «تباين استعمال المصطلحات التقنية، من إشكالات في تفسير النصوص القانونية وتطبيق القواعد التنظيمية ومعالجة ملفات المتعاملين الاقتصاديّين، فضلا عن أثره المباشر على فعالية الرّقابة وحماية المستهلك وتنظيم السوق».
من جهته، أفاد صالح بلعيد بأنّ هذا الدليل يعد «ثمرة عمل علمي متواصل مع الاستفادة من المنجزات السابقة للمجلس في إعداد الأدلة الوظيفية، وكذا من المرجعيات المعمول بها في قطاع التجارة، وفق منهجية دقيقة اعتمدتها اللّجنة المختصة، مدعومة بآليات المتابعة والتقييم المستمر».
وفي هذا السياق، شدّد رئيس المجلس الأعلى للّغة العربية على أهمية توحيد المصطلحات المتخصّصة، ودور هذا الدليل في دعم التواصل المؤسّساتي وترقية استعمال اللغة العربية، في المجالين الاقتصادي والتجاري.
وخلال مراسم الإطلاق، قام الوزيران رفقة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، بتكريم أعضاء اللجنة العلمية، الذين ساهموا في إعداد هذا الدليل.




