سجّلت بلديات ولاية النعامة إطلاق وتنفيذ عدّة مشاريع هامة في إطار التحسين الحضري، تهدف إلى إعطاء وجه جمالي عصري للمدن، ضمن مختلف البرامج التنموية، مع تقديم مقترحات جديدة، لاسيما تلك المتعلقة بتهيئة مداخل المدن الكبرى، محاور الدوران، والشوارع الرئيسية، من خلال إدراج مجسمات ولوحات تاريخية وأثرية تبرز عمق وتاريخ هذه الولاية العريقة.
تقوم مكاتب الدراسات بالتنسيق مع مديريات التعمير والهندسة المعمارية والبناء والأشغال العمومية، بإعداد وتقديم عروض ونماذج أولية لمشاريع التهيئة المقترحة، خاصة تلك المتعلقة بوضعية مشاريع التحسين الحضري عبر مختلف بلديات الولاية.
وقد شهدت بلدية النعامة قفزة نوعية في مجال تعميم المساحات الخضراء وتهيئة مداخل المدينة، الوسط الحضري، والساحات العمومية، سواء المموّلة من ميزانية البلدية أو البرامج القطاعية.
ومن أبرز هذه المشاريع، تهيئة المنتزه العمومي المقابل لمديرية البيئة، والساحة العمومية دربال مأمون مقابل مقر الدائرة، وساحة 08 ماي مقابل ثانوية صادوق الحاج، إضافة إلى ساحة النصر، وتهيئة المدخل الجنوبي للمدينة، إلى جانب مشروع التشجير على مستوى الطريق الوطني رقم 06، من محور دوران قرية حرشاية إلى غاية محور دوران المدخل الشمالي، وهو ما أضفى وجها مشرفا على مدينة النعامة، التي أصبحت في ظرف وجيز من البلديات الرائدة في مجال التحسين الحضري والحفاظ على البيئة، وتحوّلت إلى وجهة مفضلة للعائلات، خاصة خلال سهرات فصل الصيف.
أمّا مدينة عين الصفراء، فقد سجّلت بدورها عدة مشاريع في مجال التهيئة الحضرية، من بينها تهيئة نهج العقيد لطفي الواقع بالمدخل الشرقي للمدينة، والذي يعرف وتيرة متقدمة من الأشغال.
كما تمّ تسجيل مشاريع جديدة تشمل تهيئة المدخل الشمالي للمدينة ومحاور الدوران، إلى جانب إعداد دراسة مشروع تهيئة شارع بوعرفة عبد الرحمن، الشارع الرئيسي الذي يربط المدخل الشمالي من منطقة بن دومة إلى غاية محور الدوران وصولًا إلى سينما آمزي. وتشمل العملية أيضًا تهيئة المساحات الخضراء والساحات العمومية، على غرار الساحة المقابلة للمؤسسة الاستشفائية محمد بوضياف، وساحة الشهداء، فضلًا عن تزيين محاور الدوران بمجسّمات تاريخية وأثرية، كمجسم الشيخ بوعمامة ومحطات الصخور المنقوشة، وغيرها من المعالم التي تعكس الهوية التاريخية للمنطقة.
وببلدية المشرية، تمّ تسجيل عدة مشاريع، بعضها في طور الإنجاز، على غرار شارع الاستقلال (مشروع قطاعي)، وتهيئة ساحة المتقنة، وحديقة فلسطين (مشاريع بلدية).
وطالب الوالي برفع التحفظات واستكمال هذه المشاريع، مع الانطلاق في مشاريع جديدة سواء المسجلة ضمن برامج 2025 أو المقترحة لسنة 2026، ومن بين المشاريع الجديدة، تهيئة شارع الشهيد من المدخل الجنوبي إلى محور الدوران المعروف بـ “الغزالات”، وتهيئة المدخل الشمالي للمدينة، إضافة إلى شارع الأمير عبد القادر، كما تمّ اختيار الأرضية لإنجاز منتزه عائلي بالمدخل الجنوبي للمدينة.
وفي بلدية البيوض، يرتقب توسيع الحديقة العمومية بمدخل المدينة، إلى جانب تهيئة محور الدوران على مستوى الطريق الوطني رقم 06، وتهيئة الساحة المقابلة لمقر البلدية، وساحة ملوك عبد القادر.
كما تشمل المشاريع تهيئة المدخل الجنوبي لمدينة جنين بورزق، ومدخل مدينة الصفيصيفة، وتهيئة واحة تيوت، إلى جانب تهيئة المدخل الشمالي لبلدية مكمن بن عمار بعد إعداد دراسة تقنية لإنجاز ساحة عمومية ومنتزه يليق بساكنة البلدية ويجعلها قبلة لزوار الولاية، فضلًا عن تهيئة الساحة العمومية بوسط المدينة. أما ببلدية عسلة، فقد تمّ تسجيل مشروع تهيئة المدخل الشمالي للبلدية.
وقد تمّ عرض هذه المشاريع التنموية، التي تندرج في إطار التحسين الحضري وإعطاء الوجه اللائق لمدن ولاية النعامة، خلال المجلس التنفيذي للولاية، حيث أسدى المسؤول الأول تعليمات صارمة بضرورة تجسيد هذه العمليات ميدانيا، مع التأكيد على اعتماد الشفافية، الجدية والمتابعة المستمرة، ومراعاة الجانب الجمالي والفني، مع إشراك المواطنين، المنتخبين ومكونات المجتمع المدني لإضفاء فعالية أكبر على هذه المشاريع.
كما شدّد الوالي على ضرورة مراعاة خصوصيات المنطقة، وخلق مساحات خضراء، والاستفادة من التجارب السابقة، مؤكّدا على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه العمليات في إضفاء وجه حضري لائق لمدن الولاية، والاستغلال الأمثل للفضاءات والمساحات العمومية، وجعلها متنفّسًا لكافة الفئات، وفضاءات مريحة للعائلات والشباب، بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي والاستجابة لتطلّعات الساكنة.



