عاد الدولي الجزائري رامي بن سبعيني لصنع الحدث مع فريقه بوروسيا دورتموند الألماني خلال مباريات «البوندسليغا»، هو الذي غاب عن التشكيلة الأساسية لـ 7 مباريات متتالية، بسبب التزاماته مع المنتخب الوطني وإراحته خلال مباريات الدوري الألماني، للاستفادة منه في دوري أبطال أوروبا.
حقّق المدافع المحوري الجزائري رامي بن سبعيني عودة موفّقة مع فريقه بوروسيا دورتموند الألماني في الدوري الألماني، بعدما غاب عن التشكيلة الأساسية لمدة 7 لقاءات متتالية، اثنين بسبب تواجده رفقة المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، كما أراحه مدربه في لقاء لتفادي تعريضه للإصابة، وبعده تم ابعاده عن القائمة المعنية بمواجهة سانت بولي بسبب معاناته من زكام حاد، وبعدها غاب عن مواجهة يونيون برلين وهايدنهايم على التوالي، أين فضّل الجهاز الفني إقحامه في مباريات دوري الأبطال أمام توتنهام الإنجليزي وانتر ميلانو الإيطالي.
تمكّن ابن مدينة قسنطينة من المساهمة بقوة في تحقيق الفوز السادس على التوالي، لفريقه بوروسيا دورتموند في «البوندسليغا»، بعدما تمكن من تقديم مواجهة قوية من الناحية الدفاعية، هو الذي تم تحويله للعب في منصب مدافع محوري هذا الموسم، ليختم تألقه في المواجهة بالتسجيل برأسية قوية، مستغلا توزيعة دقيقة من زميله الدولي النرويجي جوليان رييرسون من ركنية في الدقيقة الـ 82.
قدّم صاحب الثلاثين ربيعا مباراة كبيرة على جميع المستويات، حيث كان حاضرا بقوة في صناعة اللعب والتقدم بالكرة نحو الهجوم، وكذا الانضباط الدفاعي، ليؤكّد استعادة مستوياته كاملة مع فريقه، بعد الانتقادات الكبيرة التي تلقاها في بداية الموسم.
نال الدولي الجزائري رامي بن سبعيني تنقيط 7.8 في المواجهة التي خاضها أساسيا أمام نادي ماينز، حيث يعتبر ثالث أعلى تنقيط في المواجهة، بعد الجناح الأيمن جوليان رييلسون الذي تحصل على علامة 10 على 10، والمهاجم الغيني سيرهو غيراسي الذي تحصل على علامة 8.3 من 10.
برز بن سبعيني في تمريراته الناجحة، ورغم عدم تقديمه لأي تمريرة حاسمة، إلا أن دقته في التمرير كانت عالية جدا، بعدما أكمل 68 تمريرة صحيحة من أصل 77 بنسبة نجاح بلغت 88 بالمائة، وفي بناء اللعب لمس الكرة 91 مرة مع ثلاث لمسات غير ناجحة، ما يبرز ثقته الكبيرة في الاستحواذ.
تقدّم المدافع الجزائري المتعدد المناصب بالكرة في 20 مناسبة، قاطعا مسافة إجمالية بلغت 194.4 مترا، مع أطول انطلاقة حاسمة وصلت إلى 28.4 مترا، ما يعكس دوره في كسر خطوط المنافس ونقل اللعب بسرعة إلى الأمام.
أظهر لاعب المنتخب الوطني توازنا واضحا بين الدفاع والهجوم، حيث مرّر 48 كرة صحيحة في نصف ملعب فريقه من أصل 52 بنسبة 92 بالمائة، مقابل 20 تمريرة دقيقة في نصف ملعب الخصم من أصل 25 بنسبة 80 بالمائة، أما في الكرات الطويلة، فأرسل 3 كرات صحيحة من أصل 10. ظهر الدولي الجزائري بقوة في استخلاص الكرة، حيث نجح في أربع مناسبات في القيام بذلك، وتمكن من اعتراض كرة واحدة وإبعاد كرتين، وشارك في 6 التحامات هوائية فاز باثنتين منها، ولم تتم مراوغته طوال المباراة، رغم ارتكابه ثلاثة أخطاء دفاعية. أكّد المدافع رامي بن سبعيني من خلال الأرقام التي أظهرها في مواجهة ماينز أنه عنصر محوري في فريقه، يجمع بين الفعالية الهجومية، الذكاء في التمركز، والمساهمة الدفاعية، ليقدم نموذجا متكاملا للاعب العصري في كرة القدم.
الهدف الذي سجله رامي بن سبعيني في شباك نادي ماينز الألماني يعد الرابع منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري، حيث سجل هدفا في شباك فرايبورغ في الدوري الألماني، وآخر في مرمى جوفنتوس الإيطالي وهدفا في مرمى كوبنهاغن الدنماركي برابطة أبطال أوروبا.
شارك خرّيج مدرسة أتليتيك بارادو بلقاء ماينز في المواجهة رقم 22 بجميع المنافسات مع بوروسيا دورتموند الألماني، وبلغ 1650 دقيقة لعب، وهو رقم ضئيل نوعا ما مقارنة بما هو مفروض في المستوى العالي، الأمر الذي يستوجب على رامي بن سبعيني مواصلة البروز والتألق في اللقاءات المقبلة لفريقه، لخوض أكبر عدد من المباريات، ورفع عدد دقائق اللعب، حتى يضمن مواصلة مغامرته الكروية الموسم المقبل مع الفريق الألماني، وكذا دخول نهائيات كأس العالم 2026 الصيف المقبل بقوة رفقة المنتخب الوطني.
ينتظر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الكثير من رامي بن سبعيني، بصفته القائد الثاني للخط الخلفي بعد عيسى ماندي، أين سيكون مطالبا بمواصلة البروز لإرغام إدارة دورتموند على الاحتفاظ بخدماته، الأمر الذي يجعله يركز على نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، وعدم تشتيت تركيزه بالتفكير في مستقبله الكروي.
تجدر الإشارة إلى أنّ رامي بن سبعيني خاض الجمعة الماضي المقابلة رقم 96 بألوان نادي دورتموند الألماني في موسمين ونصف، أين تمكن خلالها من تسجيل 7 أهداف ومنح 9 تمريرات حاسمة.







