أعطى المدير الجهوي للتجارة الداخلية وضبط السوق لناحية سعيدة، سبوعي جيلالي، إشارة انطلاق خدمات الأسواق الجوارية التضامنية بولاية معسكر، تزامناً مع حلول شهر رمضان الفضيل، وفي إطار التدابير الحكومية الرامية لضمان استقرار السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين،
أكد سبوعي، في تصريح لـ»الشعب»، أن ولاية معسكر وحدها شهدت افتتاح 14 سوقا جواريا موزعة عبر مختلف دوائر الولاية، أما على مستوى جهة سعيدة (التي تضمّ 7 ولايات: سعيدة، معسكر، غليزان، الشلف، تيارت، تسمسيلت، وقصر الشلالة)، فقد تجاوز عدد هذه الأسواق 70 سوقاً جوارياً.
وأوضح المسؤول، أن هذه المبادرة تهدف إلى توفير المواد الاستهلاكية والسلع ذات الاستهلاك الواسع بأسعار «مدروسة وتنافسية جداً»، حيث تعتمد إستراتيجية هذه الأسواق على البيع المباشر للمستهلك، بهدف تقليل الوسطاء من خلال جلب السلع مباشرة من المنتج، تاجر الجملة، أو المستورد إلى المستهلك، إلى جانب ضبط السوق من خلال كسر سلسلة الارتفاع غير المبرر في الأسعار، ومحاربة المضاربة والتصدي لمحاولات استغلال الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل.
ووجّه سبوعي جيلالي نداءً لكافة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين بضرورة ترشيد الاستهلاك، مشدداً على أهمية التضامن والتراحم بين التجار والمواطنين لضمان قضاء شهر رمضان في «أجواء إيمانية وأخوية»، مثمّنا مساهمة المتعاملين الاقتصاديين الذين لبوا الدعوة للانخراط في المبادرة و المشاركة في هذه الأسواق التضامنية.
وقال المدير الجهوي للتجارة، أن هذه المبادرة، تأتي لتعزّز حضور الدولة في مراقبة النشاط التجاري، وضمان توفر السلع الأساسية الواسعة الاستهلاك، بأسعار في متناول الجميع، مما يشيع التفاؤل و الاطمئنان بين العائلات الجزائرية خلال الشهر الكريم.
وللإشارة فإن الأسواق الجوارية التضامنية التي أُطلقت عبر ولايات جهة سعيدة، توجها عمليا لترجمة التدابير الحكومية إلى إجراءات ميدانية ملموسة، تقرب المنتج من المستهلك وتحصن السوق من التقلبات غير المبررة. وبين وفرة العرض ويقظة الرقابة وروح التضامن التي وسمت المبادرة، تتعزز الثقة في قدرة هذه الآليات على حماية القدرة الشرائية وتكريس الاستقرار خلال الشهر الفضيل، بما يجعل من شهر رمضان موسما للتكافل والطمأنينة، بعيدا عن سلوكات المضاربة.



