تشهد ولاية المسيلة حركية فلاحية متسارعة تقودها المصالح الفلاحية، تتوزع بين مرافقة تقنية ميدانية لمرافقة منتجي الحبوب في مختلف مراحل نمو المحصول، وإجراءات إدارية تهدف إلى التسوية النهائية لملفات استصلاح الأراضي وتطهير العقار الفلاحي، تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي.
أصدرت المديرية الولائية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية بالمسيلة إعلانا هاما، دعت فيه المستفيدين من قرارات المنح على سبيل مطابقة الأراضي الفلاحية المستصلحة إلى ضرورة التحرّك العاجل لاستكمال ملفاتهم، في خطوة حاسمة لتنظيم الملكية العقارية الفلاحية، وذلك في إطار تنفيذ مخرجات اجتماع اللجنة الولائية المنعقد شهر ديسمبر الماضي.
ويتوجّب على الفلاحين، سواء الذين وقّعوا دفتر الشروط أو الذين لم يوقّعوا بعد، التقرب من الخبراء الذين أعدوا وثائق القياس غير المؤشر عليها من طرف مديرية مسح الأراضي.
ويهدف هذا الإجراء، حسب ذات المصالح، إلى إيداع الوثائق لدى مصالح الحفظ العقاري للتأشير عليها، قبل تقديمها إلى مديرية أملاك الدولة لتحرير عقود الامتياز النهائية لفائدة الفلاحين.
ومن جانب آخر، كثّفت الخلية العملياتية لمتابعة الأنشطة الفلاحية ما بعد البذر على مستوى الغرفة الفلاحية خرجاتها الإرشادية عبر مختلف المناطق الفلاحية، على غرار زيارة منطقة “العضلة” ببلدية المعاريف، ومنطقة “بئر هني” ببلدية الخبانة (منطقة الشط)، حيث تمّ رفع عدة توصيات تقنية هامة من قبل الخبراء، تمحورت حول نقاط مفصلية لضمان وفرة المحصول.
ومن بين التوصيات المقدمة، استعمال المكافحة الكيميائية والشروع في محاربة الأعشاب الضارة في توقيتها المناسب لمنع المنافسة الغذائية للمحصول، إضافة إلى الاستعمال العقلاني للأسمدة الآزوتية، مع التأكيد على ضرورة إضافتها وفق الاحتياجات الفعلية والمراحل الفينولوجية لنمو النبتة.
كما شدّد المختصون على أهمية مراقبة محتوى التربة من الرطوبة، وضبط عمق وكثافة البذر لضمان نمو متوازن، ويعد الالتزام الصارم بهذه المعايير التقنية، إلى جانب تسوية الوضعية القانونية للأراضي عبر عقود الامتياز، حسب ذات المصالح، القاعدة الأساسية لرفع مردودية الهكتار الواحد وتأمين إنتاج الحبوب بالولاية، تماشياً مع الأهداف المسطرة للموسم الفلاحي الحالي.






