تعثّر فريق مولودية الجزائر، سهرة الخميس، للمباراة الثانية على التوالي، في بطولة الرابطة المحترفة الأولى، حين استقبل ضيفه شبيبة القبائل في مباراة الكلاسيكو عن الجولة 21، أين فرض الأخير تعادلا سلبيا على متصدّر البطولة، وأفقده أول نقطتين منذ انطلاق الموسم الكروي بميدانه.
يواصل فريق مولودية الجزائر إهدار النقاط، خلال مرحلة العودة التي لعب منها مواجهتين فقط، حيث كانت عودته للتنافس محليا بعد الإقصاء من دور مجموعات منافسة رابطة أبطال إفريقيا غير موفقة، أين عاد الأسبوع المنصرم بهزيمة من وهران أمام المولودية المحلية، ليفرض عليه فريق شبيبة القبائل الجريح، تعادلا بملعب علي عمار المدعو علي لابوانت، ويجعله يخسر أول نقطتين بالدويرة منذ انطلاق الموسم، بعدما أطاح بكل ضيوفه في الذهاب.
لعب العميد، سهرة الخميس، مباراته 31، منذ انطلاق الموسم الكروي (2025 – 2026) في جميع المسابقات المحلية والقارية، وكما جرت عليه العادة واصل المدرّب رولاني موكوينا، القيام بتغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق، مقارنة بمواجهة مولودية وهران السابقة، أين أعاد المهاجم الحرّ محمد ساليو بانغورا إلى دكة الاحتياط، واعتمد على الإيفواري كيبري زينون أساسيا، فيما أرجع الظهير الأيمن أيمن بوقرة إلى الإحتياط، وأقحم مكانه محمد رضا حلايمية أساسيا، بعد تعافيه نهائيا من الإصابة، مع اللعب دون مهاجم صريح. اعتمد المدرب الجنوب إفريقي لفريق مولودية الجزائر في مواجهة، سهرة الخميس، على ملء وسط الميدان بكل من (زوغرانا، بن خماسة، بن حوى، بوخلدة) مع مطالبة الظهيرين والجناحين بالدخول إلى وسط الميدان للمطالبة بالكرة والتوزيع على الأطراف، وهو ما جعل المولودية تبدو غير منظمة فوق أرضية الميدان، الأمر الذي ساعد فريق شبيبة القبائل الذي تجمّع في الخلف طيلة التسعين دقيقة، ولم ينظم أي هجمة. حافظ العميد على صدارته للبطولة، بالرغم من التعادل المسجل أمام شبيبة القبائل والهزيمة في المواجهة السابقة أمام مولودية وهران، وكذا امتلاك 4 مباريات متأخّرة أمام كل من (شباب بلوزداد، اتحاد االعاصمة، نجم بن عكنون، أولمبيك أقبو).
موكينا: لم يتمكّن أي فريق من السيطرة علينا
أكّد المدرب رولاني موكوينا أنّ كرة القدم العالمية تغيرت كثيرا في التنظيم والانتشار على أرضية الميدان، وأنّ أي لاعب أو مدرب يجب أن يكون لديه مثالا يلاحظ كيف يفكّر ويلعب من أجل تطوير نفسه، وأوضح قائلا: «بيب غوارديولا هو أفضل مثال في عالم التدريب في الوقت الحالي». وأضاف: «منذ وصول غوارديولا إلى السيتي أصبحت هناك العديد من الكرات الطويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفيه عمودية في اللعب ولعب مباشر باتجاه المرمى، وقام بتغيير عديد مناصب اللاعبين». وتابع: «غوارديولا انتقد كثيرا وسمي بالفيلسوف، لكن كان في موقف الدفاع عن أفكاره التكتيكية ومبادئ اللعب لديه، خصوصا أنّ طريقة اللعب تغيرت في إنجلترا ووقت اللعب أصبح شحيحا، وكان أمام حتمية فرض منطق اللعب المباشر باتجاه هالاند، ونيل أكثر من فرصة للتسجيل للفوز باللقاء». واستطرد: «أنا مدرب لن تجد عندي نفس طريقة اللعب ونفس اللاعبين في كل مباراة، أنا ثابت على أفكاري ومبادئي الكروية لكني لست ثابتا في اختيار نفس اللاعبين، وبالنسبة لي ليس هناك طريقة لعب بالأرقام، لأنّ الأرقام نجدها في الرياضيات وفقط». وأفاد: «المولودية جلبت مدربا يبلغ من العمر 39 عاما وربما هذا هو الخطأ، لأنكم لن تشاهدوني ألعب بخطة (4 – 4 – 2)، منذ البداية.. في الشوط الثاني طلبت من خليف وحلايمية اللعب على الجناحين، لاحظنا المساحة التي كانت في وسط الميدان وكنا نريد أن نسيطر عليها، الجميع شاهدنا نلعب بخطة (4-4-2) لكن كنا نلعب بخطة (2-4-4) وكنا نسترجع الكرة في منطقة المنافس».
كشف رولاني موكوينا أنّ كرة القدم تعدت مرحلة الخطة، وأوضح أن الطريق الذي تسير عليه الكرة ليس هو من يقرّرها ويحدّدها، وقال: «هذه هي مبادءنا في أمور مهمة عن الخطة والتشكيلة والأرقام، نحن نبحث عما نقوم به عند الاستحواذ على الكرة وعند تضييعها، وأين المساحات الفارغة التي يجب أن نستحوذ عليها». وذهب إلى أبعد من ذلك: «نحن نحضّر خطتنا حسب عدد اللاعبين الذين يبنون اللعب للفريق المنافس، لأنّ مبدأنا العام هو الضغط بشكل عالي بثلاثة لاعبين أو أربعة وبخط ضيق أو واسع، لسنا نحن من يقرّر بل طريقة لعب المنافس، وهو ما يجعلنا نخوض المواجهة بلاعبين ارتكاز أو ثلاثة». وقال أيضا: «منذ وصولي إلى المولودية لم يتمكّن أي فريق من السيطرة علينا، واستحواذ الكرة ونحن منافسه، حتى في المباريات الأربع التي انهزمنا فيها، محليا وقاريا خارج الديار منذ انطلاق الموسم». وأردف: «الجميع ينتقدني اليوم لأننا لم نفز، لكن في الجهة المقابلة كان هناك فريق اسمه شبيبة القبائل بلاعبين مميزين ومدرّب جيد، ولعبنا بنسق عالٍ واستحوذنا على الكرة من البداية إلى النهاية، وجعلنا المنافس يتفرّج على طريقة لعبنا وهذا ليس بالأمر الهين، أمام فريق خاض هو الآخر رابطة الأبطال الإفريقية، ولعبنا اليوم أفضل مواجهة لنا منذ انطلاق الموسم من الناحية التقنية». وختم: «أتفق مع الجمهور في أمر وحيد، هو أننا لم نعرف كيف نفوز، وللمباراة الثالثة على التوالي لم نحقّق ذلك، وهذا أمر صعب أن يتقبله جمهور فريق كبير، لكن لا يمكن انتقاد اللاعبين لأنهم خاضوا مواجهة قوية بنسق عالٍ جدا، والمشكل الوحيد هو أنّ الكرة لم تتجاوز خط المرمى». تجدر الإشارة أنّ فريق مولودية الجزائر سيواجه شباب بلوزداد، الثلاثاء المقبل، بملعب نيلسون مانديلا ببراقي لحساب ربع نهائي كأس الجمهورية.




