على وقع أنغام الموسيقى والنشاطات الثقافية، تعيش العائلات في ولاية تيزي وزو أجواء جميلة تنبض بالحياة في ليالي شهر رمضان، الذي أعاد الى الواجهة مظاهر السهرات الرمضانية، التي كانت تجمع العائلات في الماضي على قعدات شعبية، تضفي رونقا على الشهر الفضيل، وسط عادات وتقاليد وأجواء من البهجة والمرح.
تكتسي ليالي شهر رمضان في ولاية تيزي وزو طابعا فنيا ثقافيا، من خلال البرنامج المتنوع والثري، الذي سطرته العديد من المديريات، بمشاركة جمعيات تنشط في المجال الثقافي بالولاية، حيث يرتكز البرنامج المسطر على تنظيم سهرات فنية موسيقية شعبية، ضمن تظاهرة الطبعة الخامسة للأغنية الشعبية الشبابية «جائزة احسن مزاني»، تحت عنوان «مواهب»، وذلك بتاريخ 28 فيفري الجاري، على مستوى دار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، والذي سيشهد أيضا العديد من السهرات الفنية في مختلف الطبوع، يحييها فنانين محترفين وهواة في فرصة للالتقاء الأجيال.
وفي ذات السياق، يعيش جمهور وعشاق المسرح أجواء ماتعة، وذلك من خلال عروض متنوعة يشهدها ركح تيزي وزو، على غرار «الوالي اوذرار»، الذي صال وجال أبطالها على ركح الخشبة تحت تصفيقات الجمهور الحاضر، والذين تفاعلوا مطولا مع هذا العمل المسرحي، الذي أعاد إلى أذهانهم جمال السهرات الرمضانية بطعم الكوميديا.
الجمهور الحاضر بالمسرح الجهوي كاتب ياسين، ثمّن هذه المبادرات والبرامج المسطرة، كونها تخلق لهم فضاءات للترويح عن أنفسهم، وسط أجواء يتنفسون من خلالها الفن والمسرح، خاصة وأن المواعيد المسرحية ما تزال مستمرة إلى غاية 15 من شهر مارس، إضافة إلى عروض فكاهية للأطفال، الأمر الذي اعتبرته العائلات ملاذا لها خلال ليالي هذا الشهر الفضيل، الذي تحتاج فيه العائلات إلى هكذا تظاهرات للترفيه عن نفسها.
برنامج فني ثقافي ثري سيرافق العائلات، في مختلف قرى وبلديات تيزي وزو طيلة ليالي شهر رمضان، وهو برنامج امتزج فيه الطرب والغناء بالشعر والأدب، المسرح والعروض الفكاهية والأفلام، إلى جانب تنظيم مسابقات بين المدارس، وهو ما سيجعل مختلف شرائح المجتمع بتزي وزو يتنفسون الفن والثقافة طيلة هذا الشهر الفضيل.







