فرصــة سنويـــة للاستمتــاع بتعــدّد الطّبـوع وثــراء الهويّـة الوطنيــة
مع حلول شهر رمضان المبارك، يشهد القطاع الثقافي في الجزائر حركية مكثفة لتنظيم فعاليات وأنشطة متنوعة، ترمي إلى تعزيز الهوية الثقافية الوطنية وتقوية الروابط الاجتماعية، إلى جانب إحياء الأجواء الروحانية التي تميز الشهر الفضيل. وتحرص مختلف الهيئات الثقافية على تمكين الجزائريين من عيش أجواء رمضانية مميزة، تتيح لهم فرصة الاستمتاع بتعدد الفنون والتعرف على ثراء الثقافات المحلية عبر مختلف مناطق الوطن.
وبالمناسبة، سارعت مديريات الثقافة والمؤسسات التابعة لها عبر ربوع البلاد إلى إطلاق برامج ثقافية وفنية تحمل بصمة الهوية الجزائرية المتفردة، وتصنع حركية دؤوبة خاصة بعد صلاة التراويح. ففي تلك الساعات، تتباين اهتمامات الجمهور بين من يقصد الجلسات الأدبية والفكرية، ومن يفضل السهرات الفنية والطرب الأصيل، فيما تستقطب العروض المسرحية والسينمائية والفكاهية فئات أخرى من الجمهور.
ولا تقتصر هذه التظاهرات على المتعة والفرجة فحسب، بل تحولت، بفضل القائمين عليها، إلى جلسات رمضانية جامعة تعزز الروابط الأسرية وتعمّق الوعي الديني والثقافي. وهي أنشطة موجهة إلى مختلف الفئات، تعكس روح الشهر الفضيل وقيمه الإنسانية، وتسهم في ترسيخ أبعاده الاجتماعية والثقافية في المجتمع الجزائري.





