كشفت مديرية الثقافة والفنون لولاية قسنطينة عن البرنامج الثقافي والفني الخاص بشهر رمضان 2026، الذي سيتوزع عبر عدد من الفضاءات الثقافية بالولاية، على غرار دار الثقافة مالك حداد، ملحقة دار الثقافة حسير آيت أحمد بالخروب، ملحقة الشهيد عبد المجيد بوشيحة بوزيان، في خطوة ترمي إلى تقريب النشاط الثقافي من الجمهور عبر مختلف الأقطاب الحضرية.
يرتكز البرنامج الفني على سهرات فنية متنوعة تجمع بين المالوف، العيساوة، الإنشاد الديني والطابع الشعبي، بمشاركة أسماء فنية محلية وفرق موسيقية وجمعيات تنشط في الحقل الثقافي، ما يعكس ثراء المشهد الفني القسنطيني وارتباطه بالهوية الموسيقية الأصيلة للمدينة.
تحتضن دار الثقافة مالك حداد سلسلة من السهرات التي يحييها فنانون في طابع المالوف والإنشاد، إلى جانب عروض في العيساوة والشعبي، حيث برمجت أمسيات يحييها فنانون وفرق معروفة في الساحة المحلية، في أجواء ينتظر أن تستقطب عشاق الموسيقى الأندلسية والتراث الروحي الذي يميز ليالي رمضان بقسنطينة.
أما ملحقة «حسير آيت أحمد» بالخروب، فستشهد بدورها عروضا فنية متنوعة بمشاركة فرق شبابية وأسماء معروفة في طابع المالوف والعيساوة، بما يكرس تقليد السهرات الرمضانية التي تمتزج فيها الروحانية بالأصالة الفنية.
وفي السياق ذاته، تحتضن ملحقة الشهيد عبد المجيد بوشيحة بوزيان برنامجا فنيا، يجمع بين الشعبي والإنشاد والعيساوة، في حين تسجل دار الشباب عز الدين مجوبي بالمدينة الجديدة، حضورا لافتا للفرق المحلية التي تنشط في المالوف والطابع الشعبي، ما يمنح الفرصة للشباب لإبراز مواهبهم أمام الجمهور.
ويعكس توزيع السهرات عبر عدة فضاءات ثقافية حرص مديرية الثقافة على ترسيخ مبدأ اللامركزية الثقافية، وتمكين سكان مختلف البلديات من الاستمتاع ببرنامج رمضاني متكامل دون عناء التنقل، مع المحافظة على الطابع العائلي الذي يميز الأمسيات الرمضانية.
ويراهن القائمون على القطاع الثقافي بقسنطينة من خلال هذا البرنامج على إحياء تقاليد السهرات الفنية التي ارتبطت بالشهر الفضيل، وتعزيز حضور المالوف كركيزة أساسية في الهوية الفنية للمدينة، إلى جانب فسح المجال أمام الأنماط الروحية الأخرى كالعيساوة والإنشاد، التي تضفي على ليالي رمضان بعدا وجدانيا خاصا.







