تدخل حرب الكيان الصّهيوني وأمريكا على إيران يومها العاشر، مع إعلان طهران انتخاب مرشدها الجديد. بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية ستتواصل، مجدّداً حديثه عن عدم قبول واشنطن أي اتفاق معها ما لم تعلن استسلاماً غير مشروط. في حين ردّ الرئيس الإيراني مسعود بازكشيان بأنّ بلاده لم تركع أمام الظلم والاعتداءات والتنمر ولن تفعل هذا في المستقبل.
مازالت المواجهة العسكرية بين الكيان الصّهيوني والولايات المتحدة الأمريكية من جهة وإيران من جهة ثانية على أشدّها، حيث أوردت الأنباء أنّ غارات استهدفت مخازن للنفط وموقعا لوجستيا يستخدم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها.
وقال المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية كرامت ويس كرمي، أمس الأحد، في تصريحات للتلفزيون الرسمي إنّ “طيران العدو استهدف أربعة مخازن للنفط ومركزا لنقل المنتجات النفطية في وسط طهران والبرز”. وشدّد على أنّ بلاده تملك احتياطات كافية من الوقود.
من جهته، حذّر الهلال الأحمر الإيراني من احتمال تشكّل أمطار حمضية سامة ناتجة عن انفجار خزانات الوقود.
كذلك في أصفهان، أظهرت مقاطع متداولة انفجارات عدة وتصاعد أعمدة الدخان من المنطقة، إثر تعرّضها للعديد من الغارات خلال الساعات الماضية.
وقد أعلن الجيش الصّهيوني أنه نفذ غارات على مطار أصفهان على بعد 340 كيلومترا جنوب طهران، وأصاب طائرات مقاتلة من طراز “إف-14”.
صواريخ إيران تضرب الكيان
في الأثناء، ورغم عدم توازن المواجهة، مازالت إيران تقصف الكيان الصّهيوني، وقد تمّ أمس، تفعيل صافرات الإنذار في معظم أنحاء شمال الكيان كما في جنوبه، وفقا لقيادة الجبهة الداخلية التي طلبت من السكان التوجه إلى الملاجئ.
وجاء في بيان للجيش الصّهيوني بأنّ الدفاعات الجوية تتصدَّى لما لا يقل عن 4 موجات من الصواريخ، التي أُطلقت من إيران باتجاه أراضي الكيان خلال نحو 5 ساعات.
وأعلن حرس الثورة الإيراني، أمس، إطلاق الموجة 28 من عملية “وعد صادق 4”، مستخدماً صواريخ من الجيل الجديد من طراز “خيبر” ذات رؤوس حربية ثقيلة جداً، مشيراً إلى أنّ الضربات استهدفت مناطق في بئر السبع وعاصمة الكيان.
وأضاف أنّ الهجمات طالت أيضاً البنى التحتية لقاعدة الأزرق الجوية، التي وصفها بأنها أكبر وأهم قاعدة هجومية للحرب الحالية.
وأسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية منذ بداية الحرب في 28 فبراير، عن مقتل 10 أشخاص في الكيان الصّهيوني.
بالتزامن، قال الحرس الثوري الإيراني أنه قادر على مواصلة ستة أشهر على الأقل من الحرب الضارية ضدّ الولايات المتحدة والكيان الصّهيوني. وأوضح الناطق باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، إنّ القوات المسلّحة قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات. كما أشار إلى أنّ قوات بلاده ضربت حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وصهيوني في المنطقة.
دول المنطقة في مرمى النار
من ناحية ثانية، شهدت منطقة الخليج، صباح أمس الأحد، تصعيدا عسكريًا جديدًا بعد أن أعلنت وزارة الداخلية البحرينية هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية تسبّب في أضرار مادية بمحطة لتحلية المياه الحيوية، وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى أضرار في مبنى جامعة بالمحرق شمال المنامة جراء سقوط شظايا صاروخ.
أوضحت الوزارة أنّ التأثير على إمدادات المياه لم يتّضح بعد، بينما تتصدى دفاعات بعض دول الخليج الأخرى، مثل الإمارات وقطر والسعودية والكويت، لصواريخ وطائرات مسيّرة مشابهة للحفاظ على الأجواء والمواقع الحيوية.
كما أكّدت السلطات البحرينية، أنّ منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 92 صاروخًا و151 طائرة مسيّرة منذ بدء الضربات الإيرانية التي تستهدف البلاد.
وفي الكويت، أعلنت القوات المسلّحة استمرار التعامل مع موجة من المسيرات الإيرانية، وأكّدت وزارة الداخلية مقتل ضابطين. كما تعرّضت بعض المنشآت المدنية لأضرار مادية، بينها المبنى الرئيسي للمؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية وخزان وقود بمطار الكويت، فيما صرّحت وزارة الدفاع القطرية باعتراض 6 صواريخ باليستية وصاروخي كروز إيرانيين، مؤكّدة قدرة القوات المسلّحة على حماية أراضيها في ظل التوترات المستمرة بالمنطقة.
بدورها أعلنت الإمارات أنّ أنظمة الدفاع الجوي لديها تصدّت لتهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وقالت أنها رصدت 246 صاروخا و1422 مسيّرة منذ بدء الضربات الإيرانية.
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع السعودية بأنّ صاروخا باليستيا حاول استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تضم قوات أميركية، سقط في منطقة غير مأهولة.
كما أوضحت الدفاع السعودية أنها دمّرت ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة نحو هذه القاعدة، بالإضافة إلى 17 طائرة مسيّرة كانت تحاول استهداف حقل الشيبة النفطي في جنوب شرقي المملكة.
وفي وقت مبكّر من صباح أمس الأحد، أعلنت الوزارة أنها أحبطت هجوماً بطائرة مسيّرة، استهدف الحي الدبلوماسي في الرياض دون وقوع أضرار.



